الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 08:04 م

قال زعيم حزب "المستقبل" التركي، وزير الخارجية السابق "أحمد داود أوغلو"، إنه ما زال يعارض الانقلاب في مصر الذي نفذه الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، لكنه استدرك بأن هذه المعارضة لا يعني قطع التواصل مع مصر في ظل الظروف الراهنة في شرق المتوسط.

وأوضح "داود أوغلو"، في مؤتمر صحفي مع رئيس حزب الشعب الجمهوري "كمال كليجدار أوغلو"، أن على بلاده بدء التشاور مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط.

وأضاف: "ما زلت أعارض الانقلاب الذي حصل في مصر، لكن الضرورات تبيح المحظورات، ويجب على الحكومة التركية بدء التشاور مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين".

وبرر ذلك بقوله إن "مصلحة تركيا فوق جميع الخلافات؛ فمصر وتركيا دولتان تمتلكان أطول شريط ساحلي على المتوسط".

وعبر "داود أوغلو"، الذي شغل منصب رئيس الوزراء سابقا، عن تأييده لسياسات الحكومة التركية في شرق المتوسط وليبيا.

وأوضح أن دبلوماسية الخارجية التركية حيال أزمة شرق المتوسط يجب أن تكون أكثر فعالية.

وأضاف: "رغم أننا محقين في أزمة شرق المتوسط، إلا أننا بقينا وحيدين في مواجهة هذه الأزمة فلا يدعمنا أحد سوى أذربيجان، وهذا يدل على وجود خلل في الدبلوماسية التي تتبعها وزارة الخارجية".

وشدد "داود أوغلو" على أهمية شرق المتوسط بالنسبة لتركيا، مبينا أن هذا البحر يعد من أهم نوافذ بلاده السياحية والاقتصادية.

كما رأى أن الولايات المتحدة ترتكب أخطاءً كبيرة بحق تركيا، مشيرا في هذا السياق إلى اتفاق التعاون العسكري الذي أُبرم قبل عدة أيام بين واشنطن وإدارة قبرص الرومية.

من جانبه، قال "قليجدار أوغلو"، إن على الحكومة التركية الإسراع في تحسين علاقاتها مع كل من سوريا ومصر، وإبرام الاتفاقات اللازمة مع هاتين الدولتين في شرق المتوسط.

وتساءل قائلا: "لماذا لا يوجد لنا سفارة في مصر وسوريا، لماذا نصر على استمرار القطيعة مع هاتين الدولتين، لماذا لا نفعّل منظومة (إس 400) الروسية التي دفعنا 2.5 مليار دولار لشرائها، فرنسا ترسل أسطولها الحربي إلى شرق المتوسط على غير وجه حق، ونحن محقون في أزمة شرق المتوسط، فلماذا لا نستخدم قوتنا لردعهم؟".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات