الجمعة 18 سبتمبر 2020 10:57 م

أعلنت السلطات المصرية، نقل ملكية بعض المقرات الوزارية غير المستغلة، إلى صندوق مصر السيادي، التابع للرئيس المصري مباشرة، وذلك بعد الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة.

جاء ذلك، في إطار نفي المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، لما تردد في بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، من أنباء عن بيع المقرات القديمة للوزارات عقب الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة لصالح جهات أجنبية.

وأوضح المركز، أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية نفت تلك الأنباء، مُؤكدةً أنه لا صحة لبيع المقرات القديمة للوزارات عقب الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال إن بعض المقرات والأصول غير المستغلة ستنتقل ملكيتها لصالح صندوق مصر السيادي، بهدف استغلالها استثمارياً.

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، قد أصدر قرارا بنقل ملكية عدد من المباني والعقارات التاريخية وسط القاهرة إلى صندوق مصر السيادي، أوائل الشهر الجاري.

وحسب الجريدة الرسمية، قاربت المساحة الإجمالية لأراضي تلك الممتلكات 190 فدانا، أو ما يوازي 800 ألف متر مربع، وشملت 7 عقارات رئيسية أبرزها مبنى مجمع التحرير الواقع في ميدان التحرير، والمقر القديم لوزارة الداخلية بنفس المنطقة.

كما شملت أيضا المقر السابق للحزب الوطني الذي تعرض لحريق أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ثم تم هدمه منذ سنوات، بالإضافة إلى 4 مواقع أخرى في القاهرة وطنطا بإجمالي مساحة قاربت 177 فدانا.

و"صندوق مصر السيادي" أنشئ عام 2018 ويتبع "السيسي" بشكل مباشر، وتُنقل إليه ملكية الأصول غير المستغلة، ويستهدف إدارة واستغلال أصول الدولة، ويمنح القانون المنشئ للصندوق حق تأسيس صناديق فرعية بمفرده أو بالمشاركة مع الصناديق العربية.

وأقر البرلمان المصري، قبل أشهر تعديلات لقانون "صندوق مصر السيادي"، تشمل إعفاء المعاملات البينية للصندوق والكيانات المملوكة له بالكامل من جميع الضرائب والرسوم.

كما تقضي التعديلات بمنع أي طرف ثالث من رفع دعاوى ببطلان العقود التي يبرمها الصندوق، أو التصرفات التي يتخذها لتحقيق أهدافه، أو الإجراءات التي اتخذت استنادا إلى تلك العقود أو التصرفات إلا من أطراف التعاقد دون غيرهم.

ويعتبر خبراء ومراقبون للشأن المصري أن الإجراءات الأخيرة بنقل أصول مملوكة للدولة إلى صندوق سيادي، الذي لا توجد رقابة عليه مطلقا، تكرّس لعمليات بيع منظم لمقدّرات المصريين، في ظل تهميش آليات الرقابة المستقلة عن السلطة.

المصدر | الخليج الجديد