كشفت ماصدر روسية أن السعودية كثفت تحركاتها خلال الأيام الماضية لتفادي سيناريو سقوط مدينة مأرب اليمنية بيد الحوثيين عبر بوابة روسيا.

ونقلت "الأخبار" عن المصادر أن وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان" عرض قيام موسكو بوساطة لدى جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)؛ لوقف تقدم الأخيرة نحو مأرب، وذلك في مباحثات هاتفية أجراها مع نظيره الروسي "سيرجي لافروف".

وأفادت المصادر بأن التحرك السعودي جاء في سياق ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة الأمريكية، التي بدت متجاهلة لمناشدات السعودية إيّاها إنقاذ الوضع في مأرب على خلفية انشغال الرئيس "دونالد ترامب" باستحقاق الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتمثل البوابة الروسية جرس إنذار معتر لدى "ترامب"، الذي بَرّر في السنوات الماضية إبرامه صفقات تسلّح مع السعودية، بالتخويف من أن الصين وروسيا حاضرتان لملء الفراغ، بحسب المصادر.

وجاء التواصل السعودي مع روسيا بعد سلسلة اتصالات أجرتها قيادة المملكة، خلال الأيام الماضية، بالدول الأعضاء في التحالف العسكري العربي باليمن، وبدول أخرى مثل باكستان والسنغال، تمحورت جميعها حول ما يمكن فعله لتفادي سيناريو سقوط مأرب.

يأتي ذلك فيما تحاول بريطانيا إثارة قضية مأرب داخل مجلس الأمن بهدف عرقلة تقدم الحوثيين عبر تسليط الضوء على أن الهجوم العسكري بالمدينة سيُعرّض السكّان والنازحين لخطر جسيم.

وكان مندوبو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا والكويت والسويد والاتحاد الأوروبي قد اجتمعوا مؤخرا في نيويورك، وأصدروا بياناً تحدّثوا فيه عن "الحاجة الملحّة إلى إحراز تقدّم سياسي في اليمن"، مبدين قلقهم الشديد من هجوم الحوثيين على مأرب.

وشدد البيان على الحاجة إلى "عملية سياسية شمولية، تشمل مشاركة تامّة من النساء والشباب"، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون مع المبعوث الأممي "مارتن غريفيث" بشكل بنّاء ومستمرّ، و"من دون شروط مسبقة، من أجل التوصّل بسرعة إلى اتفاق حول مقترحات السلام التي طرحتها الأمم المتحدة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات