الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 12:53 م

أعلنت لجنة أبوظبي للأفلام، الإثنين، عن اتفاقية تعاون مع صندوق الفيلم الإسرائيلي، وهو أحد مدارس السينما الرائدة في دولة الاحتلال. ويشمل التعاون التدريب والإنتاج السينمائي والتلفزيوني.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب موجة من اتفاقيات التعاون بين الإمارات و(إسرائيل) في أعقاب التوقيع الأسبوع الماضي على اتفاقية التطبيع التاريخية.

وتم الإعلان عن التعاون الاقتصادي والعلمي حتى الآن ليشمل البحث الأكاديمي، وفرص الاستثمار، وعرضا مشتركا بين الإمارات و(إسرائيل) يخص ميناء حيفا.

وأشادت الوكالات الإعلامية في البلدين بالتعاون في صناعة الأفلام، ووصفته بأنه خطوة نحو "فهم ثقافي أعمق".

وقالت "ليزا شيلواش أوزراد"، المديرة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، إن "فن الفيلم لغة عالمية يمكن أن تكون بمثابة جسر بين الثقافات والناس".

وعملت أبوظبي على تسريع الجهود بشكل كبير خلال العقد الماضي لترسيخ مكانتها كمركز عالمي لإنتاج الأفلام والتلفزيون.

ومنذ إنشاء لجنة الأفلام عام 2009، استضافت الإمارات جلسات تصوير لأفلام شهيرة مثل "حرب النجوم" والجزء السابع من "فاست آند فيريوس" وجزء من سلسلة "المهمة المستحيلة".

وكذلك استضافت العاصمة الإماراتية لقطات بوليوودية رفيعة المستوى في أفلام مثل "بانج بانج" و"بيبي" و"تايجر زيندا هاي". وفي عام 2018، افتتحت شركة "وارنر بروز" متنزها ترفيهيا تكلفته مليار دولار في العاصمة.

وخلال جائحة الفيروس التاجي "كوفيد-19"، لم تتوقف المدينة عن الإنتاج تماما، واستضافت أول نزال ل "UFC" في 11 يوليو/تموز، وتستعد للحدث الثاني الذي يبدأ الأحد ويستمر حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول.

لكن الاضطراب العالمي في إنتاج الأفلام وصل إلى شواطئ صناعة السينما والتلفزيون في أبوظبي، وهناك آمال في أن التعاون مع (إسرائيل) قد يعوض الخسارة.

ومن بين ورش العمل والتدريبات الثنائية، تشير الاتفاقية الجديدة إلى التركيز على الإنتاج المشترك ودعوة مخرج إماراتي كعضو في لجنة التحكيم في "مهرجان سام بيجل 2021".

وتشمل الاتفاقية أيضا مهرجانا سينمائيا إقليميا. وخسرت المنطقة مهرجان أبوظبي السينمائي في عام 2015، وتم إلغاء مهرجان دبي السينمائي بعد عام 2017.

وفي مقابلة مع "ديدلاين" الشهر الماضي، أقر مفوض أبوظبي السينمائي "هانز فرايكين" أنه من السابق لأوانه الحديث عن استئناف المهرجان في أبوظبي. لكن يمكن أن يتم التناوب في مهرجان إقليمي مقترح سنويا بين أبوظبي و(إسرائيل)، وسوف يعرض الإنتاج المشترك بينهما.

كما تجهز اتفاقية الإثنين لمستقبل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني بين الدولتين كشريكين إقليميين. وبالتعاون مع مدرسة "سام شبيجل" الإسرائيلية للسينما والتلفزيون، سيتم نقل الطلاب الإماراتيين المختارين جوا إلى الحرم الجامعي في "القدس" لدراسة أحد المسارات التعليمية الثلاثة.

وقال "فرايكين"، الذي أدار سابقا قناة "كيبيك" للسينما والتلفزيون: "ستكون هذه الشراكة الجديدة بين الإمارات و(إسرائيل) مفيدة للغاية لمجتمع الأفلام والتلفزيون الإماراتي المزدهر، من خلال السماح لمبدعي المحتوى الموهوبين لدينا بتوسيع خياراتهم من المناظر الطبيعية وتطوير المهارات عبر التفاعل مع خبرات متنوعة، واستغلال ذلك لتنمية صناعة الأفلام الإماراتية".

وتحقق الاتفاقية طفرة في التعاون الجديد عبر القطاعات الاقتصادية بين الشركاء الجدد. وسيفتتح مكتب أبوظبي للاستثمار، الذي تديره الدولة، مكتبا له في تل أبيب قريبا، وهو أول مكتب له خارج البلاد. كما تم توقيع عقد بين شركة (إسرائيلية) وإماراتية يتنافسان معا على إدارة ميناء حيفا.

وكانت الجهود المشتركة مستمرة أيضا بهدوء لأعوام في المجالين العلمي والأكاديمي، حيث شارك باحثون من الإمارات و(إسرائيل) في تأليف ما يقرب من 250 بحثا بين عامي 2017 و2019، وفقا لقاعدة بيانات "سكوباس" التي نشرتها "نيتشر" للمرة الأولى، ويتفوق هذا على الأوراق المشتركة بين (إسرائيل) ومصر بعدد 183، و(إسرائيل) والأردن بعدد 98، خلال نفس الفترة.

والآن، يدخل التعاون الأكاديمي مرحلة جديدة. وفي الأسبوع الماضي، خططت جامعة "محمد بن زايد" للذكاء الاصطناعي في أبوظبي ومعهد "وايزمان" للعلوم في "رحوفوت" بـ (إسرائيل)، لإنشاء معهد افتراضي مشترك للذكاء الاصطناعي.

المصدر | جوي سنيل - المونيتور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد