الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 04:52 م

لا يزال العمل من قبل الجهات الحكومية يتواصل من أجل الحد من انتشار فيروس "كورونا"، ومنع تفشيه على نطاق أوسع، مع حلول فصل الخريف، حيث حذرت الجهات الصحية، من حدوث "موجة ثالثة" أخطر من سابقاتها، يسجل فيها إصابات بأعداد كبيرة، في وقت كشفت فيه وزيرة الصحة الفلسطينية، عن تعطيل الاحتلال إدخال شحنة من مواد فحص "كورونا" ما أدى إلى تلف 100 ألف مسحة، وحدوث النقص الحاصل حاليا في مواد الفحص.

مئات الإصابات ونقص بأدوات الفحص

 

ورسميا بدأ فصل الخريف الثلاثاء، وهو فصل تكثر فيه تقلبات الجو، وقد حذرت وزارة الصحة، من تسجيل إصابات كثيرة بالفيروس خلاله، وذلك بسبب كثرة الإصابة بأمراض فيروسية، يصعب تشخيصها في بدايتها، وهو ما يجعل من المواطنين الجهل في بداية المرض إن كان سببه "كورونا" أو "الانفلونزا" ما يتيح لهم قبل ذلك مخالطة محيطهم.

وأعلنت وزيرة الصحة الدكتورة "مي الكيلة" تسجل 5 حالات وفاة و 557 إصابة جديدة بفيروس كورونا و1142 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة في جميع محافظات الوطن، وأضافت أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 72.1%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 27.2%، ونسبة الوفيات 0.7% من مجمل الإصابات، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 41 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 8 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وكانت "الكيلة"، قالت إنه تم توفير مواد فحص فيروس "كورونا" في مختبرات وزارة الصحة مساء الاثنين، وأشارت إلى أن مختبرات وزارة الصحة قد خفّضت عدد الفحوصات، الاثنين نتيجة للشح الكبير في عدد المواد المخبرية اللازمة لإجراء الفحص، وأضافت أن الانخفاض الكبير في عدد المواد جاء نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد الفحوصات التي تُجرى يومياً، من أجل توسيع دائرة الفحص والتأكد من سلامة أكبر عدد ممكن من المواطنين، لكنها قالت إن ما يتوفر حاليا من مسحات يكفي لثلاثة أيام، لافتة إلى أن الاحتلال عرقل وصول شحنة من المسحات كانت وصلت الأردن في طريقها إلى فلسطين رغم التنسيق مع الأمم المتحدة بالخصوص ما تسبب بتلف 100 ألف مسحة، وهو ما أدى إلى حدوث النقص الحاصل، وقد ناشدت كافة المواطنين بضرورة الالتزام بكافة إجراءات السلامة والوقاية، حفاظا على سلامتهم ومنعا لانتشار العدوى.

نقص في مواد الفحص المخبرية

 

وفي غزة، قالت وزارة الصحة إنها استلمت نحو 20 ألف مسحة مخبرية تكفي لفحص عينات فيروس "كورونا"، لكنها حذرت من توقف الفحوصات بسبب النقص الشديد في مستلزمات المختبر المركزي الوحيد في القطاع لفحص العينات، وأوضح الناطق باسم الوزارة "أشرف القدرة" أن المختبر المركزي لفحص عينات الفيروس يعاني نقصًا حادًا في مواد الفحص المخبرية كافة، مشيرًا إلى أن رصيد المواد الخاصة باستخلاص مواد الحمض النووي المتوفرة بدعم قطري تكفي لأقل من 48 ساعة.

وأشار إلى أن 65% من لوازم المختبرات بشكل عام تعاني من نقص، بالتزامن مع تزايد الطلب على فحوصات معينة يحتاجها مصابي فيروس كورونا.

سيطرة كاملة

 

من جهتها قالت وزارة الصحة في غزة إن هناك سيطرة كاملة على الخارطة الوبائية في القطاع، ومتابعة حثيثة للوباء، حيث لا يوجد إصابة تم تسجيلها وغير معروفة خارطة المخالطين لها، وأوضح القدرة، أن هناك مخاوف مستمرة من تفشي الفيروسات في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة وهي فترة حساسة وحرجة.

وقد حذر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي "سلامة معروف"، من أن حالة الخطر جراء فيروس "كورونا" باقية طالما هناك إصابات داخل المجتمع، مبيناً أهمية رفع درجة الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية، وأشار إلى أن سياسات وزارة الصحة في محاصرة الوباء تجدي نفعاً والدليل انخفاض أعداد الإصابات خاصة في محافظة الشمال.

وذكر أنه تتم قراءة الحالة الوبائية بشكل مستمر وبناء عليها يتم اتخاذ إجراءات تخفيف الحظر من عدمه، مشدداً على الحكومة توازن بين عدم حدوث أي انتكاسة في الحالة والبائية وحاجة المواطنين، داعيا المواطنين بالتعايش مع الإجراءات الوقائية وليس مع الفيروس.

وقال "لا يمكن أن نغامر بالحالات التي تعاني من أمراض مزمنة داخل المجتمع ولذلك يجب الالتزام بالإجراءات الوقائية".

وقال "انخفاض الإصابات المسجلة أمر إيجابي لكن خصوصية الفيروس وطبيعة العلاقات في مجتمعنا تستدعي عدم الركون أو التراخي في إجراءات الوقاية". 

وأضاف أن "الطمأنينة الزائدة بشأن حصر الوباء ستكون نتائجها وخيمة"، وقد كشف معروف عن أن وزارة الصحة قد انتهت تقريباً من تحديد ملامح الخارطة الوبائية لتفشي فيروس كورونا في قطاع غزة.

تخفيف قيود

 

إلى ذلك فقد تواصل العمل بإجراءات تخفيف القيود المفروضة على العديد من مناطق القطاع، من أجل الحد من انتشار الفيروس، وأعلنت وزارة الداخلية أنها قررت تخفيف الإجراءات الميدانية لحظر التجوال عن عدة مناطق بناء على تحديث تقييم الحالة الوبائية في قطاع غزة.

وأكدت الوزارة على سريان ضوابط وإجراءات الوقاية والسلامة في تلك المناطق، أسوة بباقي المناطق التي تشهد تخفيفاً في محافظات القطاع، وشددت على منع التحرك في جميع المحافظات بعد الساعة 8:00 مساء، وحتى الساعة 7:00 صباحاً، واستمرار قرار الفصل بين المحافظات، ومنع الحركة والتنقل باستثناء رجال الأمن، والصحة، والمصالح التجارية الضرورية.

وأشارت إلى أن تحرك المواطنين خلال الساعات المسموح بها يكون وفق إجراءات السلامة والوقاية، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، مبينة وجود حظر خروج الأطفال وكبار السن؛ حفاظاً على سلامتهم، ونوهت إلى استمرار قرار منع التجمعات في جميع المحافظات، والإغلاق الكامل لشاطئ البحر أمام المصطافين في جميع المحافظات، مؤكدة أن الأجهزة المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين

إلى ذلك فقد استمر العمل بإجراءات حظر التجول التي يجري تشديدها في المناطق المصنفة حمراء، وكذلك في كافة مناطق القطاع بعد الساعة الثامنة مساء، حيث تشدد وزارة الداخلية على استمرار قرار الفصل بين المحافظات، ومنع الحركة والتنقل بينها باستثناء رجال الأمن، والصحة، والمصالح التجارية الضرورية.

وفي إطار خطط تخفيف الإجراءات الوقائية لتقديم الخدمات العاجلة للمواطنين، جهزت لجنة الطوارئ المركزية بوزارة التربية والتعليم وبالتعاون مع الإدارة العامة للوازم ودائرة الخدمات أماكن استقبال المراجعين، وذلك بناء على قرار الوزارة باستقبال المراجعين في مقرها الوزارة لتصديق واستخراج الشهادات واستلام  معاملات المنح.

وكانت وزارة التربية والتعليم، أعلنت أنها جاهزة لأي سيناريو للعملية التعليمية، لافتة إلى أن قرار البدء بالتعليم مرهون بالحالة الوبائية وأن عودة الدراسة عندما تكون الظروف الصحية مناسبة.

وأعلنت وزارة العدل بغـزة في بيان لها أنها ستقوم بفـتح مقرات خدمات الجمهور استثنائياً "كتاب العدل، تصديق الوثائق، السجل العدلي"، بمحافظات غزة وفق إجراءات السلامة والوقاية في ظل تفشي الفيروس في القطاع.

وقد شدد الوكيل المساعد لوزارة الصحة "مدحت محيسن" على أهمية التزام المواطنين بإجراءات الوقاية والسلامة المجتمعية كمحور مهم في نجاح الجهود الصحية لمواجهة الجائحة، وقال إن وزارة الصحة وكافة اللجان العاملة قدمت ولا تزال دورا مهما وكبيرا في إطار تعزيز الإجراءات الوقائية والتي تتطلب من المواطن اليوم أن يكون أكثر وعيا وجزء من المسئولية المجتمعية, باتباع تلك الإجراءات الصحية التي تهدف تحقيق التباعد الجسدي وارتداء الكمامات والسلوكيات الصحية في المنزل.

وفي السياق، استمر عمل الأجهزة المختصة، لمراقبة الأسواق ومدى التزام أصحاب الحرف والمولات التجارية والمحال بإجراءات الوقاية والأسعار، حيث أوقفت "مباحث كورونا" التابعة للشرطة في غزة خلال اليومين الماضيين عشرات الأشخاص المخالفين لقرارات وتعليمات حالة الطوارئ وحظر التجوال في محافظات غزة، من أصحاب المحال التجارية ومواطنين مخالفين.

وقالت الداخلية في بيان لها انها اغلقت 146 محلاً تجارياً مخالفاً لإجراءات الوقاية والسلامة، تضمنت محالاً لبيع المواد الأساسية والخضروات، وبقالات، ومحال دواجن، وأجهزة كهربائية.

إجراءات بالضفة

 

وفي الضفة الغربية، تواصل العمل بإجراءات إغلاق العديد من البلدات التي سجل فيها معدلات إصابة عالية بفيروس كورونا كما لا تزال هناك العديد من المؤسسات الحكومية مغلقة، بسبب اكتشاف إصابات في صفوف العاملين فيها، لحين استكمال إجراءات التعقيم وفحص المخالطين.

وقررت مديرية أوقاف بيت لحم، إغلاق مسجد رفيدا في قرية العساكرة شرق المحافظة، بسبب فيروس “كورونا”، وذلك لمدة 48 ساعة، بسبب إصابة عدد من المصلين بالفيروس، وذلك لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي لحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات، من أجل السيطرة على الخارطة الوبائية والحد من انتشار الفيروس.

إلى ذلك فقد قالت وزارة الاقتصاد الوطني، إن جهاز الشرطة وبناء على توصية اللجنة المشتركة (الشرطة، والضابطة الجمركية، والصحة، والمحافظ)، حرر 35 مخالفة مالية لأصحاب منشآت تجارية لمخالفين للإجراءات الصحية الوقائية المتبعة في منع انتشار فيروس كورونا.

وأوضحت في بيان لها، أن تحرير المخالفات جاء خلال تنفيذ طواقم الرقابة والتفتيش 28 جولة تفتيشية في مختلف المحافظات، شملت 610 منشآت تجارية وصناعة، تم خلالها إخطار 19 مخالفاً لتصويب وضعهم القانوني وضبط أكثر من نصف طن سلع تالفة.

وأفادت وزارة الخارجية، بعدم تسجيل وفيات جديدة في صفوف الجاليات حول العالم بفيروس كورونا لليوم السادس على التوالي، فيما ارتفعت الإصابات إلى 6100 إصابة، واستقرت حالات التعافي عند 2052 حالة تعاف.

المصدر | القدس العربي