جددت إثيوبيا تعهداتها، بعدم إلحاق الضرر بالسودان ومصر، بسبب مشروع سد النهضة الذي تشيده على النيل الأزرق، وأثار نزاعا محتدما على المياه بين البلدان الثلاثة.

وقال رئيس وزراء إثيوبيا "آبي أحمد علي"، خلال كلمته أمام الأمم المتحدة، الجمعة، إن بلاده "لا تنوي" الإضرار بمصالح مصر والسودان.

وأضاف السياسي الحائز على جائزة نوبل للسلام: "نحن صادقون في التزامنا بمعالجة مخاوف دول المصب، والتوصل إلى نتيجة مفيدة لجميع الأطراف في إطار عملية يقودها الاتحاد الأفريقي حاليا".

وأخفقت إثيوبيا ومصر والسودان في إبرام اتفاق على تشغيل السد قبل شروع أديس أبابا في ملء جزئي لخزانه خلال يوليو/تموز.

وتعثرت المفاوضات من قبل بسبب طلب مصر والسودان أن يكون أي اتفاق ملزم قانونا، وآلية حل المنازعات في المستقبل، وكيفية إدارة السد خلال فترات انخفاض كمية الأمطار أو الجفاف.

وتقول مصر إنها تعتمد على النيل في توفير أكثر من 90 بالمئة من المياه العذبة وتخشى أن يكون للسد تأثير مدمر على اقتصادها.

وقال "آبي أحمد"، إن المشروع يسهم في الحفاظ على موارد المياه "التي كانت ستهدر نتيجة التبخر في دول المصب".

وأضاف قائلا: "ما نقوم به في الأساس هو تلبية مطالب الكهرباء لدينا بواسطة واحدة من أفضل مصادر الطاقة نظافة.. لا يمكن أن نستمر على إبقاء أكثر من 65 مليون فرد من شعبنا في الظلام".

وسبق أن عبر الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، عن قلقه بشأن المشروع، في كلمته للأمم المتحدة الثلاثاء، وقال إن "نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء".

وأضاف قائلا: "لا ينبغي أن يمتد أمد التفاوض إلى ما لا نهاية في محاولة لفرض الأمر الواقع".

وتسعى أديس أبابا لأن يكون السد أكبر المشاريع الكهربائية في القارة الأفريقية، لكن القاهرة تخشى من تأثير ذلك على حصتها من المياه التي تتجاوز 55 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

المصدر | الخليج الجديد