أعلنت الحكومة الأمريكية إعداد دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار ضد محرك البحث الشهير "جوجل" (Google)، متهمة الشركة "بسحق المنافسة لحماية وتوسيع الاحتكار".

جاء ذلك إثر تحقيق استمر 14 شهرا، حيث حققت وزارة العدل الأمريكية فيما إذا كانت "جوجل" تشوه نتائج البحث لتفضيل منتجاتها الخاصة، وتمنع الوصول إلى المنافسين، حسبما أفادت مصادر لوكالة "بلومبرج".

وأقامت الحكومة الأمريكية دعواها لأن "جوجل" تستحوذ على نسبة 90% من قطاع خدمات البحث عبر الإنترنت في الولايات المتحدة، كما تحقق عائدا يبلغ 100 مليار دولار، ولطالما اشتكى المنافسون من إساءة استخدام سلطتها من أجل "القضاء على المنافسة".

ولا تشعر واشنطن وحدها التي تشعر بالقلق؛ لكنها لم تتخذ أي إجراء ضد الشركة منذ التحقيقات المبكرة عام 2013، وفرضت هيئات مكافحة الاحتكار الأوروبية في وقت سابق غرامات على "جوجل" بمليارات اليوروهات لخرقهم قوانين مكافحة الاحتكار.

وقالت مصادر لوكالة "بلومبرج"، إنه من المتوقع اتخاذ إجراء خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، بعد أن أكمل المدعون العامون ومحامو وزارة العدل الاستعدادات النهائية للقضية هذا الأسبوع في واشنطن.

والتقى المسؤولون بممثلي "جوجل" الأسبوع الماضي لمناقشة الاتهامات بالتحيز في البحث ضد المنافسين، وتقديم "جوجل" وشركائها الآخرين بشكل افتراضي للمستخدمين.

وقال "جابرييل واينبرج"، الرئيس التنفيذي لشركة محرك البحث "داك داك جو" (DuckDuckGo)، في شكواه إلى وزارة العدل: "من المستحيل على المنافسين الصغار في محركات البحث التنافس مع قوة جوجل المالية والمزايدة على المواضيع القيمة".

وقال متحدث باسم "داك داك جو" في بيان صدر مؤخرا، إن الشركة مسرورة؛ لأن وزارة العدل "ستخاطب أخيرا الفيل في الغرفة: جوجل وهيمنتها الواضحة والساحقة والمضادة للمنافسة في البحث".

ويمكن أن تصبح هذه  القضية بقيادة المدعي العام الأمريكي "ويليام بار" أكبر قضية احتكار في البلاد منذ الدعوى المرفوعة ضد "مايكروسوفت" (Microsoft) عام 1998.

وبدأت قضية "مايكروسوفت" عندما تقدمت شركة "صن ميكروسيستمز" (Sun Microsystems) لتكنولوجيا المعلومات بشكوى إلى المفوضية الأوروبية؛ لرفض "مايكروسوفت" السماح لها بمعرفة الأكواد (الرموز)، التي تسمح لأجهزة خوادم "صن" بالعمل بشكل فعال مع أجهزة الحاسوب، التي تعمل بأنظمة تشغيل "ويندوز" (Windows)، الأمر الذي أبعدها عن سوق أنظمة الخوادم.

وتوصّلت المفوضية الأوروبية المتمتعة بسلطات واسعة في الرقابة على الممارسات الاحتكارية وعمليات الاندماج سنة 2004 إلى أن "مايكروسوفت"، استخدمت سيطرتها على 95% من سوق برامج تشغيل أجهزة الحاسوب الشخصي؛ لإزاحة منافسيها وإلحاق الضرر بهم.

وكشف أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن والرئيس السابق للجنة التجارة العادلة "إف تي سي" (FTC)، "ويليام كوفاسيتش"، أن وزارة العدل يمكنها تقديم حجج مماثلة حول "المطالبة بالحصرية كوسيلة لاستبعاد المنافسين"، التي استخدمتها "بنجاح" ضد "مايكروسوفت" في الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات