الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 09:32 ص

دعت وزارة الخارجية الأمريكية، الإثنين، جميع الدول لعدم إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، أو رفع مستوى هذه العلاقات، أو التعاون الاقتصادي معه، وذلك على خلفية تسليم سفير سلطنة عمان في سوريا أوراق اعتماده لوزير خارجية النظام، لتصبح عمان أول دولة خليجية تعين سفيرا لها في دمشق، منذ اندلاع الحرب عام 2011.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية، رفضت الكشف عن اسمها: "لقد كان نظام الأسد مسؤولا عن فظائع لا حصر لها، إلى جانب ذلك، فإن استخدامه الأسلحة الكيماوية بشكل متكرر، ودعوة القوات الإيرانية والروسية إلى سوريا وتهديد جيرانه، يمثل خطرا كبيرا على المنطقة بأكملها بما في ذلك عمان".

وأضافت أن "أي محاولة لإعادة العلاقات أو تطويرها دون معالجة فظائع النظام ضد الشعب السوري، تقوض الجهود المبذولة لتعزيز المحاسبة والسير نحو حل دائم وسلمي وسياسي للصراع السوري بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254".

ودعت الخارجية الأمريكية رئيس النظام السوري "بشار الأسد" إلى اتخاذ خطوات لا رجعة عنها لإنهاء حملة العنف ضد الشعب السوري، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 بصدق أو مواجهة العزلة الدبلوماسية والاقتصادية المستمرة".

والإثنين، تسلم وزير خارجية النظام السوري "وليد المعلم"، أوراق اعتماد السفير العماني "تركي محمود البوسعيدي"، ليكون أول سفير لدولة خليجية لدى دمشق منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 وإغلاق البعثات الدبلوماسية.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" أن "المعلم" تسلم أوراق اعتماد "البوسعيدي" سفيرا مفوضا وفوق للعادة للسلطنة في دمشق.

وأشارت الوزارة إلى أن السفير العماني ووزير الخارجية السوري تبادلا الأحاديث حول العلاقات الثنائية وتعزيز التطور والتعاون بين بلديهما بمختلف المجالات.

وفي عام 2018، افتتحت دولتان خليجيتان هما الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين سفارتيهما في سوريا لكن دون تعيين سفير، إذ اقتصر التمثيل في سفارة أبوظبي على قائم بالأعمال وكذلك الحال بالنسبة لسفارة المنامة.

وعلقت دول مجلس التعاون الخليجي العمل الرسمي بسفاراتها في سوريا منذ عام 2011 بعد اندلاع الاحتجاجات المطالبة برحيل "الأسد"، قبل أن تتحول التظاهرات إلى صراع مسلح بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة.

أرسلت سلطنة عمان سفيرها إلى سوريا لتصبح أول دولة عربية خليجية تفعل ذلك بعد أن خفضت تلك الدول أو أغلقت بعثاتها في دمشق عام 2012.

وسلطنة عمان واحدة من الدول العربية القليلة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مع الحكومة السورية بعد أحداث 2011، على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة وحلفاء خليجيين آخرين.

وتعهد السلطان "هيثم بن طارق" عند توليه السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي، بمواصلة إقامة علاقات ودية مع جميع الدول.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات