السبت 10 أكتوبر 2020 01:37 م

تجاوز عدد الإصابات بكوفيد-19 في أميركا اللاتينية والكاريبي العشرة ملايين السبت، فيما تقترب البرازيل من تخطي عتبة 150 ألف وفاة، وتستعد أوروبا التي تواجه ارتفاعاً جديداً بعدد الإصابات إلى فرض قيود جديدة كما في برلين وبولندا .

وسجّلت منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي التي تعد الأكثر تضررا من حيث الوفيات وعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العالم 10 ملايين و1833 مصابا توفي منهم 366 ألفا و637 وتعافى 8 ملايين و537 ألفا و563، وفق حصيلة أعدتها فرانس برس بناء على أرقام رسمية السبت.

في الأثناء، لا يكف الوضع عن التدهور في أوروبا التي تسجل أكثر من 6,2 مليون إصابة بكوفيد-19 ونحو 240 ألف وفاة.

في ألمانيا حيث تسجل 4 آلاف إصابة جديدة تقريباً كل يوم، وهو رقم غير مسبوق منذ نيسان/أبريل، حذرت المستشارة أنغيلا ميركل من أنه في حال لم يستقر عدد الإصابات الجديدة خلال الأيام العشرة المقبلة، فستخضع البلاد لقيود جديدة.

واعتباراً من السبت، على غالبية المتاجر والمطاعم والحانات أن تغلق أبوابها من الساعة 23,00 حتى الساعة 06,00، حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر على الأقل في برلين.

وبمواجهة الارتفاع المقلق في عدد الإصابات، فرضت معظم كبرى مدن ألمانيا لا سيما برلين وفرانكفورت حظر تجول يطال قطاع المطاعم، وقيوداً على التواصل.

في بولندا المجاورة، التي تشهد أيضاً ارتفاعاً بعدد الإصابات اليومية، بات وضع الكمامة في الأماكن العامة إلزامياً اعتباراً من السبت في كافة أنحاء البلاد.

وأعلن رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتشكي الخميس "الموجة الثانية وصلت وعلينا مواجهتها بحزم"، موضحاَ أن البلاد بأكملها مع عدد سكانها البالغ 38 مليون نسمة، أصبحت حالياً تصنف "منطقة صفراء".

وستصنف نحو 38 بلدة ومدينة اعتباراً من السبت مناطق حمراء، تفرض فيها قيود أكثر تشدداً على التجمعات العامة والعائلية.

وسجلت بولندا 4280 إصابة الخميس و76 وفاة، ليبلغ إجمالي عدد الإصابات في هذا البلد 111,599 من بينها 2876 وفاة.

وفي المملكة المتحدة، ينتظر أيضاً الإعلان عن قيود جديدة لاحتواء تفشي الفيروس، حيث سيعرض رئيس الوزراء بوريس جونسون الاثنين استراتيجيته بهذا الصدد أمام النواب.

 

إغلاق جزئي في مدريد

 

يزداد الوضع خطورةً في فرنسا التي سجلت 20339 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي جديد، وفق الأرقام الرسمية الصادرة مساء الجمعة. ولم يستبعد المجلس العلمي التابع للحكومة فرض إغلاق محلي في بعض المناطق "إذا ما كان ذلك ضرورياً".

بالنتيجة، وضعت 4 مدن كبرى في شرق البلاد وشمالها هي ليون وغرونوبل وسان إتيان وليل، السبت، تحت حالة تأهب قصوى، وهو ما يعني فرض قيود جديدة مماثلة لما سبق أن فرض في باريس وأيه-مارسيليا.

أعلنت من جهتها الحكومة الإسبانية حال الطوارئ الصحية في منطقة مدريد من أجل احتواء ارتفاع عدد الإصابات (أكثر من 10 آلاف إصابة يومياً كمعدل في الأيام الأخيرة)، معيدةً فرض إغلاق جزئي في العاصمة كان القضاء قد ألغاه في اليوم السابق. وليس ممكناً على سكان مدريد وضواحيها الخروج من المدينة إلا لأسباب مرتبطة بتلبية احتياجات أساسية منذ 2 أكتوبر/تشرين الأول.

في العالم، أسفر الوباء عن وفاة 1,063,346 شخصاً على الأقل من بين 36,5 مليون إصابة منذ بدء تفشيه أواخر كانون الأول/ديسمبر، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس.

وقد تسارع انتشاره بشكل ملحوظ في كل المناطق في العالم خلال الأيام السبعة الأخيرة (315 ألف إصابة جديدة يومياً على المستوى العالمي، أي أكثر بستة في المئة من الأسبوع الفائت)، لا سيما في أوروبا (زيادة 28% بالإصابات الجديدة، وباستثناء آسيا التي سجلت تدنياً بنسبة 7% بعدد الإصابات الجديدة.

وبشكل عام، تواجه أمريكا اللاتينية والكاريبي "النتائج الأسوأ صحياً واقتصادياً" في العالم بسبب الوباء كما قال البنك الدولي الجمعة، متوقعاً انخفاضاً بنسبة 7,9% بإجمالي الناتج الداخلي للمنطقة في 2020.

وفي القارة التي تخطت عتبة 10 ملايين إصابة السبت، يتوقع أن تتجاوز الوفيات في البرازيل 150 ألفاً، بعد نحو 8 أشهر من تسجيل أولى الإصابات، في حين يواصل عدد الوفيات اليومية التراجع ببطء.

وتراجع المعدل اليومي للإصابات الجديدة خلال أسبوع أيضاً في البرازيل، من 40 ألفاً في مطلع أيلول/سبتمبر إلى 27477.

ويسجل هذا البلد الكبير الذي يبلغ عدد سكانه 212 مليون نسمة، أكبر عدد وفيات ناجمة عن الوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث يبلغ عدد الوفيات في البرازيل 149639 من بين 5,055,888 إصابة.

ويستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملته الانتخابية التي توقفت بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، اعتباراً من السبت في البيت الأبيض، قبل لقاء انتخابي الاثنين في فلوريدا، وذلك فيما يتقدم عليه خصمه الديموقراطي جو بادين في استطلاعات الرأي، ومع إلغاء المناظرة الرئاسية.

 

خطط إنعاش

 

ولا يزال سؤال أساسي دون إجابة حتى الجمعة: هل خضع ترامب، الذي يعتقد أنه لم يعد معدياً، لفحص جديد جاءت نتيجته سلبية؟

ولا يزال بلده الأكثر تضرراً من الوباء في العالم، إن كان بعدد الوفيات (213,570) أو الإصابات (أكثر من 7,6 مليون) التي تواصل الارتفاع.

سجلت روسيا أيضاً الجمعة عدد إصابات جديدة غير مسبوق (12126)، لكن قالت السلطات الروسية إنها لا تنظر في الوقت الحالي بفرض قيود عزل جديدة.

وتسبب الوباء بتدهور كبير في الاقتصاد العالمي، ودفع عدداً من الدول إلى وضع خطط إنعاش.

وأعلنت المملكة المتحدة الجمعة عن مساعدات جديدة للشركات التي أرغمت على الإغلاق بسبب القيود، وسيعوض على موظفيها بثلثي راتبهم الأصلي.

في الولايات المتحدة، رفع البيت الأبيض إلى 2000 مليار دولار قيمة خطة الإنعاش الجديدة للاقتصاد، على أمل التوصل إلى اتفاق مع الديموقراطيين بصددها قبل 3 أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

المصدر | أ ف ب