الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 12:05 ص

أعلن الرئيس التنفيذي لموقع "فيسبوك"، "مارك زوكربرج" على صفحته، الإثنين، اعتزام إدارة الموقع إلغاء جميع المنشورات "التي تنكر أو تشوه" المحرقة التي ارتكبها النازيون بحق اليهود.

جاء ذلك في منشور له على "فيسبوك" قال فيه: "لقد أزلنا منذ فترة طويلة رسائل الدعوة للجرائم المرتكبة بدافع الكراهية والقتل الجماعي، بما فيها الهولوكوست، ولكن مع تصاعد معاداة السامية، فإننا سنوسع نطاق قاعدتنا لتشمل حظر أي محتوى ينفي أو يشوه الهولوكوست أيضا".

ويعد ذلك الإجراء الإضافي تشديدا لقواعد تعديل المحتوى الذي تطالب به الجمعيات الأمريكية منذ فترة طويلة.

وأعلن "زوكربرج"، وهو يهودي أيضا، إلى أنه سيتم إعادة توجيه المستخدمين الذين يبحثون عن الهولوكوست إلى ما قال إنها "مصادر موثوق بها للمعلومات".

واعتبر مؤسس الموقع أنه ناضل مع هذه المعضلة، بين دعم حرية التعبير والضرر الناجم عن تقليل أو إنكار فظاعة الهولوكوست، مضيفا أن "تفكيري قد تغير عندما رأيت البيانات التي تظهر ارتفاع العنف المعادي للسامية".

وكشف بيان صدر عن "فيسبوك"، الإثنين، أن دراسة تفيد بأن نحو ربع الأمريكيين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما يعتقدون أن الهولوكوست "أسطورة"، أو "أمر مبالغ به" أو أنهم "غير متأكدين" من حصوله.

وحظر "فيسبوك" مؤخرا ما وصفها بـ"الصور النمطية المعادية للسامية حول سلطة اليهود، والتي غالبا ما تندرج في إطار نظريات المؤامرة".

وكان "زوكربرج" قد قال في صيف 2018 إنه لا يريد إزالة رسائل النفي من "فيسبوك".

وأشار متحدث باسم الموقع، في يوليو/تموز الماضي، إلى أن الشبكة الاجتماعية لن تقوم بإزالة المحتوى "لمجرد أنه كاذب"، لكن الناجين من المحرقة طلبوا من رئيس الموقع إزالة محتوى النفي.

وذكرت رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة أمريكية مناهضة لمعاداة السامية، عدة أمثلة لمجموعات خاصة على "فيسبوك" شكك فيها المستخدمون صراحة في حصول الهولوكوست.

واستغرق هذا الإجراء على فيسبوك "سنوات حتى يتبلور"، وفق ما ذكره "جوناثان جرينبلات"، رئيس رابطة مكافحة التشهير على "تويتر".

وأضاف: "بعدما عملت شخصيا مع فيسبوك على هذا الموضوع، يمكنني أن أقول إن حظر إنكار الهولوكوست هو أمر عظيم (…) إنني سعيد بالتوصل إلى ذلك".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات