الأحد 18 أكتوبر 2020 05:36 ص

كشفت مصادر مطلعة في طهران، السبت، أن قيادة سلاح البحرية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أبلغت جميع قادة البحرية بدول مجلس التعاون الخليجي باستعدادها لوقف عدد من تحركاتها في منطقة الخليج، كبادرة حسن نية.

وأوضحت المصادر أن بحرية الحرس الثوري ستوقف جميع دوريات طائرات الهجوم الصاروخي، وستمنعها من الاقتراب أو الاتصال بالسفن العسكرية التابعة لبحرية الدول الخليجية أو البحرية الأمريكية، وفقا لما أورده موقع "تاكتيكال ريبورت".

ومع ذلك، سيتم إجراء جميع المناورات البحرية للحرس الثوري الإيراني كما هو مقرر، حسبما أكدت مصادر الموقع المعني بشؤون الاستخبارات.

وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ناقش في وقت سابق كيفية تخفيف حدة الوضع بمنطقة الخليج في المرحلة الحالية.

وتشير المصادر في هذا الصدد إلى أن المجلس يعتقد أن "الحذر الشديد مطلوب في هذه المرحلة، خاصة أن ظروفا غير متوقعة قد تظهر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية".

وكان خبراء بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى رجحوا أن تتجنب إيران تصعيدا عسكريا مباشرا ضد الولايات المتحدة خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، باعتبار أن ذلك قد يؤثر سلبا على مصالح طهران.

لكن إيران ترغب، في الوقت ذاته، بإظهار قدرتها على التصدي لحملة الضغط الأقصى التي تنفذها الولايات المتحدة، في محاولة لكسب ميزة في المفاوضات المستقبلية.

 ويكمن التحدي بالنسبة لها في كيفية القيام بذلك دون منح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عوامل داعمة لحملته الانتخابية، ودون إثارة أزمة تؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة، حسبما ارتأى الخبراء في منتدى سياسي نظمه معهد واشنطن، الأسبوع الماضي.

ولتحقيق هكذا معادلة، يرى مدير برنامج معهد واشنطن للدراسات العسكرية والأمنية "مايكل آيزنشتات" أن تقوم إيران بالتصعيد ضد الولايات المتحدة عبر "جماعات وكيلة" وضد "أهداف لوجيستية يديرها عراقيون لصالح السفارة الأمريكية"، دون تعريض حياة أمريكيين للخطر بشكل مباشر.

وتُمكّن هكذا هجمات إيران من زيادة الضغط على الولايات المتحدة وتنفيذ ضربة جريئة وتفادي أفعال تصعيدية محتملة في الوقت ذاته، حسبما يرى "آيزنشتات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات