أعلنت شركات وكيانات تجارية وصناعية سعودية جديدة انضمامها إلى حملة "توصف بأنها شعبية"، لمقاطعة المنتجات والبضائع التركية، بزعم ممارسة تركيا أدوارا عدائية ضد المملكة.

وبعد إعلان شركة أسواق "عبدالله العثيم"، أحد أشهر سلاسل بيع المواد الغذائية في السعودية، وقف استيراد المنتجات التركية، تضامنا مع الحملة المذكورة، انضمت مجموعات وشركات أخرى إلى الأمر، وسط حديث من ناشطين عن حالة إرهاب حكومي، بشكل غير رسمي، للكيانات التجارية والصناعية بالانخراط في مقاطعة المنتجات التركية.

وتشمل قائمة الشركات التي انضمت للحملة، مؤخرا، "مفروشات العبداللطيف" و"أسواق الوطنية" و"مجموعة القفاري للأثاث والسجاد" و"أسواق التميمي" و"أسواق أسترا" و"الدانوب".

وشددت الشركات التي أعلنت هذا القرار أنه يأتي للتضامن مع الحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات التركية، واصفة هذا الإجراء بـ"الواجب الوطني".

ونشطت الدعوة الجديدة لمقاطعة المنتجات التركية في الأسواق السعودية، بجانب دعوات وقف الاستثمار السعودي في تركيا، أو توجه السياح السعوديين إليها، في الأيام الماضية، التي أعقبت زيارة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، لقطر التي تعد حليفا وثيقا لأنقرة، وتقاطعها الرياض منذ منتصف العام 2017.

ولا تزال دعوات المقاطعة في السعودية لتركيا، غير رسمية لحد الآن، رغم تحذيرات متكررة من سفارة الرياض في أنقرة لمواطنيها من مخاطر في الاستثمار بتركيا.

ونقلت تقارير إعلامية عديدة، في الآونة الأخيرة، شكاوى من شركات تركية ورجال أعمال أتراك تحدثوا عن عراقيل تواجه تصدير منتجاتهم وبضائعهم إلى السعودية.

وقبل أيام، قالة وكالة "بلومبرج" إن التوتر بين أنقرة والرياض؛ تسبب في عرقلة دخول منتجات تركية إلى السعودية، وسط دراسة تقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.

ومقابل دعوات المقاطعة تلك، شارك آلاف الناشطين من دول عربية وخليجية، في حملة لدعم تركيا، عبر وسم "#الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا".

واعتبر ناشطون، مشاركون في الحملة، أنه أمر مخجل أن تقوم شرذمة في العالم العربي، بالمناداة بمقاطعة المنتجات التركية، في الوقت الذي تنادي هذه الشرذمة بكل وقاحة بالارتماء في أحضان الكيان الصهيوني.

ووفقا لأحدث أرقام موقع وزارة التجارة التركية فإن الصادرات التركية إلى السعودية بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري بلغت 1.9 مليارات دولار، بانخفاض 400 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت فيها الصادرات التركية إلى السعودية 2.3 مليارات دولار.

ويستمر توتر العلاقات السعودية التركية، على خلفية عدة قضايا، أبرزها مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، ومطالبة تركيا بالكشف عن الآمر الحقيقي بتنفيذ عملية الاغتيال، والذي تشير تحقيقات إلى أنه ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات