الأحد 18 أكتوبر 2020 07:33 م

أعرب مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الأحد، استعداد الحكومة الانتقالية للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك خلال لقاء نائب رئيس المجلس، "محمد حمدان دقلو -حميدتي"، مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، "فاتو بنسودا" في الخرطوم، حسب بيان صادر عن المجلس.

وشدد "حميدتي" على استقلالية القضاء السوداني، وعدم تدخل الحكومة في أعماله، معربا عن استعداد الحكومة الانتقالية للتعاون مع المحكمة الدولية.

فيما قالت "بنسودا"، إن الغرض الأساسي من زيارتها هو التنسيق والتعاون مع السلطات السودانية، ومناقشة القضية التي تنظر فيها المحكمة الآن (قضية "علي كوشيب").

وأضافت: "وأيضا التعاون بشأن أوامر التوقيف الأخرى التي أصدرتها المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإقليم دارفور (غربي السودان)".

وتابعت: "اجتمعنا مع الجهات ذات الصلة، للحصول على الالتزام التام للدفع بهذه القضايا"، وفق البيان.

ووصلت "بنسودا" الخرطوم، مساء السبت، في زيارة تستمر حتى الأربعاء، تجري خلالها مباحثات مع مسؤولين سودانيين.

وذكرت الوكالة السودانية الرسمية للأنباء "سونا"، أن "بنسودا" ستُطلع المسؤولين السودانيين على التقدم الذي أحرزته في قضايا المواطنين السودانيين التي تنظرها المحكمة.

وأبلغت "بنسودا" مجلس الأمن الدولي، في 10 يونيو/حزيران الماضي، بأن "علي كوشيب"، أحد زعماء ميليشيا "الجنجويد" السودانية (موالية لنظام "عمر البشير" السابق)، بات رهن الاحتجاز في مقر المحكمة بمدينة لاهاي الهولندية.

وفي الشهر نفسه، دعت "بنسودا" أعضاء المجلس إلى بذل كل الجهد لتسليم 4 مطلوبين سودانيين آخرين، بينهم الرئيس السابق "عمر البشير" (1989: 2019)، ليمثلوا أمام المحكمة.

وأصدرت المحكمة، في 2007 و2009 و2010 و2012، مذكرات اعتقال بحق كل من "البشير"، و"عبدالرحيم حسين"، وزير الدفاع الأسبق، و"أحمد محمد هارون"، أحد مساعدي "البشير" ووزير الداخلية الأسبق، و"كوشيب"، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.

وينفي المطلوبون صحة هذه الاتهامات، ويتهمون المحكمة بأنها مُسيسة.

ويشهد الإقليم، منذ 2003، نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

المصدر | الأناضول