الأربعاء 21 أكتوبر 2020 07:22 ص

كشف ما يزيد على 300 متطوع تركي عن رغبتهم في المشاركة ضمن تطبيق الكتاب المسجل صوتيا في جميع المكتبات العامة التركية، لمساعدة تسهيل وصول المكفوفين إلى عالم الكتب المنوع.

وأعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية إطلاق تطبيق نظام الكتاب المسجل صوتيا في المكتبات العامة بكافة الولايات التركية، وذلك بهدف تسهيل وصول المكفوفين إلى عالم الكتب المنوع وتعريفهم بخدمات المكتبات دون عوائق.

جاء ذلك بعدما طبقت مكتبة "تكلي أوغلو" العامة في منطقة مراد باشا التابعة لولاية أنطاليا، هذا النظام، لتصبح أول مكتبة في تركيا تطلق هذه الخدمة.

ويرتاد تلك المكتبة 600 كفيف، وذلك لاحتوائها على منطقة خاصة بهم، كما تقدم خدماتها على مدى 24 ساعة، إذ تحتوي أكثر من 60 ألف كتاب وعضوية لأكثر من 20 ألف شخص.

وقال نائب وزير الثقافة والسياحة، "أحمد مصباح دميرجان": "لا يمكن لمعظم مدننا الصغيرة الوصول إلى الكتب والمعرفة، ونحن نريد الحفاظ على مناطقنا، لذلك سنعمل على تطبيق نظام الكتب الصوتية في جميع المكتبات العامة في جميع أنحاء تركيا، لأننا نهتم بالفئات المحرومة، الذي تم تطبيقه بمكتبة تكلي أوغلو العامة في أنطاليا".

وأشار إلى أن الهدف من تطبيق هذا النظام هو تلبية حاجة المكفوفين ليتمكنوا من الاستفادة من المكتبات وسهولة الوصول للمعلومات وزيادة معدل القراءة.

ينقل نظام الكتاب الصوتي الكفيف إلى عالم الأدب من خلال جلسة استماع، كما يرسل قوائم الكتب الصوتية إلى البيئة الرقمية، ما يتيح وصولها إلى جميع المكفوفين واختيار ما يناسبهم عبر النظام الرقمي.

وجرى تسجيل الكتب صوتيا من قبل 30 قارئا متطوعا، يقومون بالقراءة في غرفة معزولة (استديو) في مكتبة "تكلي أوغلو"، كما يوجد استديو في جميع المكتبات العامة الإقليمية تتاح فيه الفرصة لقراءة جميع الكتب الصوتية لجميع المكفوفين عبر الوسائط الرقمية.

ويستغرق تسجيل كتاب من 400 صفحة مدة 3 أشهر، وقد تم تسجيل 300 كتاب حتى اليوم، حيث يقضي 30 متطوعا ساعات طويلة بالتسجيل، لمساعدة الكفيفين على الوصول إلى محتوى الكتب بالاستماع إليها.

وينتظر 300 شخا قبول تطوعهم، كما تم تقييم قراءات المتطوعين من قبل 4 موظفين قبل اعتمادها، اثنان منهم من المكفوفين وفقا لمعايير التركيز والنغمة الصوتية وسرعة القراءة.

وأعرب الكفيف البالغ من العمر 38 عاما، "إسماعيل صابنجي"، عن سعادته لإتاحة الفرصة له للاستماع إلى الكتب، وقال: "ما لم يُقرأ لنا الكتاب لا نستطيع الاطلاع عليه".

وتابع: "يهمني جدا الاستماع إلى الكتب الصوتية، وأشكر قراءنا المتطوعين وأقدرهم على ما قدموه لنا، وأنتظر بحماسة الكتاب الصوتي الذي أرغب بسماعه، وأستمع إلى الكتاب ذي 400 صفحة بثلاثة أيام والذي تم تسجيله خلال 3 أشهر".

من جانبها، أكدت القارئة المتطوعة "مليس شاهين"، البالغة من العمر 33 عاما، إلى استمتاعها بقراءة الكتب لتسجيلها صوتيا، وقالت: "سجلت كتبا عن الحيوانات والأطفال، وأقضي وقت فراغي بالتسجيل، وأشعر بشعور جميل لمساعدتي المكفوفين على العيش في عالم الكتب والمعرفة".

وأضافت: "لا يكفي أن أقرأ فقط في المكتبة لنفسي بل أحيانا أسجل بالساعات، إنه ليس عملا متعبا بل ممتعا".

المصدر | الخليج الجديد + ترك برس