الخميس 22 أكتوبر 2020 02:25 م

وجّهت 17 منظّمة غير حكومية، في إسرائيل، رسالة إلى وزير الخارجيّة "جابي أشكنازي"، طالبته فيها بـ"وقف التنكيل بعاملي مفوّضيّة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان".

وقالت المنظمات، وبعضها مختص بالدفاع عن "حقوق الإنسان"، في تصريح مكتوب نشرته الأناضول الخميس "في خطوة غير مسبوقة قرّرت وزارة الخارجيّة الإسرائيلية التوقّف عن إصدار تأشيرات مكوث للعاملين الأجانب، في مكتب المفوّضيّة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في المناطق المحتلّة والذي يعمل منذ عام 1996".

وأشارت إلى أن "طواقم العاملين الأجانب في هذا المكتب، يحتاجون تأشيرة دخول، تصدرها إسرائيل، من حيث إنّها تملك السيطرة التامَة على الدّخول إلى المناطق المحتلّة".

ولم تفسر وزارة الخارجية الإسرائيلية، رسميا، سبب امتناعها عن إصدار تأشيرات مكوث للعاملين الأجانب في مكتب المفوّضيّة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

ولكنّ الحكومة الإسرائيلية، نددت مرارا في السنوات الأخيرة، بقرارات مكتب المفوّضيّة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالبت المنظّمات وزير الخارجيّة، "أشكنازي" بإلغاء "الخطوات التي اتّخذتها وزارته"، والعمل على "منح تأشيرات المكوث للعاملين الدوليين، وأن يتيح للمفوضيّة تسيير عملها بانتظام".

وتضم القائمة منظمات حقوقية عريقة بينها الفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ومركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، وأطباء لحقوق الإنسان، والمركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، واللّجنة العامّة لمناهضة التعذيب، و"حاخامات لحقوق الإنسان".

وقالت المنظمات في رسالتها "تدير وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاستراتيجية، ومعهما هيئات إسرائيليّة أخرى حملة علنيّة أو خفيّة، مباشرة أو غير مباشرة، غايتها التشهير بالمنظّمات والناشطين سواء كانوا فلسطينيّين أو إسرائيليّين أو دوليّين، والتنديد بهم، وإبعادهم فقط لأنّهم يكشفون حقيقة ممارسات إسرائيل في المناطق المحتلّة".

وأضافت "لا تتورّع الوزارات والهيئات عن اللّجوء في حملتها إلى أكاذيب من قَبيل اتّهام الناشطين بمعاداة السّاميّة، ودعم الإرهاب وشتّى الافتراءات الأخرى؛ والغاية من ذلك كلّه إسكات النقد وإدامة الاحتلال والاضطهاد والنهب مع التنصّل من أيّة محاسبة أو مساءلة".

وتابعت الرسالة "قطع العلاقة مع مفوّضيّة الأمم المتحدة، ورفض تجديد تأشيرات عمل طواقمها لهي أمور تمسّ بسير عمل مكتب المفوّضيّة في المنطقة وتخرق التزام إسرائيل كدولة موقّعة على ميثاق الأمم المتحدة بالتعاون مع وكالاتها".

وأكدت الرسالة على أن "محاولات كمّ الأفواه ستبوء بالفشل".

وأضافات "لن تنجح (إسرائيل) في إخفاء مضمون سّياساتها وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ولن تشلّ عملنا وعمل زملائنا ولن تُسكتنا ولن تثنينا".

وغالبا ما تشتكي المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، من ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 

المصدر | الأناضول