السبت 24 أكتوبر 2020 06:14 م

تسببت بنود اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، في خلاف بين رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" ووزير دفاعه "بيني جانتس"، ظهرت للعلن السبت، في بيان شديد اللهجة للأخير.

وفي البيان، هاجم "جانتس"، رئيسه "نتنياهو"، متهماً إياه بعدم إطلاعه على المفاوضات بشأن بيع الولايات المتحدة مقاتلات "إف-35" المتطورة للإمارات.

وقال إنه "بعد توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات اكتشفت أن المباحثات جارية بشأن تصدير أسلحة أمريكية متطورة، منها المقاتلات الحديثة، إلى الإمارات".

وأشار إلى أن "هذه المفاوضات كانت معروفة للمسؤولين الإسرائيليين المشاركين في مفاوضات التطبيع، لكنهم أخفوها عن القيادة الدفاعية التي لم تشارك في محادثات التطبيع".

ويأتي هذا البيان بعد ساعات من إعلان "نتنياهو" و"جانتس"، الجمعة، في بيان مشترك، موافقة إسرائيل على تصدير "أنظمة أسلحة معينة" من واشنطن إلى أبوظبي، في إشارة إلى مقاتلات "إف-35" الأمريكية.

ولم يكن "جانتس" ووزير الخارجية الإسرائيلي "جابي أشكنازي"، المنتميان إلى تحالف "أزرق -أبيض" الحليف لـ"نتنياهو"، منخرطين في مفاوضات التطبيع مع الإمارات التي قادها من الجانب الإسرائيلي سفير الدولة العبرية لدى واشنطن "رون درمر".

وأوضح "نتنياهو" لاحقاً أنه قرر عدم إبلاغ "جانتس" و"أشكنازي" بشأن التفاوض مع الإمارات، لمنع تسريب المعلومات، خوفاً من تقويض خطط التطبيع على أيدي خصوم إقليميين (لم يحددهم).

وكان "جانتس" من بين المسؤولين الإسرائيليين المعارضين لبيع "إف-35" إلى الإمارات، حيث حذر من أن الصفقة قد تقوض تفوق إسرائيل العسكري في المنطقة.

والخميس، تعهّدت الولايات المتحدة خطياً، بالحفاظ على "التفوّق العسكري" الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

ومنذ الستينيات، تضمن الولايات المتحدة الحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل في الشرق الأوسط.

وتم تعزيز هذه السياسة قبل عامين بقانون ينص على أن تضمن الإدارة الأمريكية عند بيعها أي سلاح لدولة أخرى في المنطقة، احتفاظ إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها إذا وقع هذا السلاح في الأيدي الخطأ.

وجددت إسرائيل تأكيد الحاجة إلى الحفاظ على تفوقها العسكري حتى رغم إقامة علاقات رسمية مع الإمارات وشريكتها الخليجية البحرين، بموجب اتفاقات توسطت فيها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

ووافقت واشنطن على النظر في السماح للإمارات بشراء طائرات "إف-35" الشبح، في صفقة جانبية لاتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.

وكانت قضية مقاتلات الشبح الأمريكية المتعددة المهام، التي تسعى أبوظبي منذ وقت طويل إلى شرائها من واشنطن، ألقت بظلالها على اتفاق تطبيع العلاقات التاريخي الذي وقّعته الإمارات وإسرائيل في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".

وقبيل ساعات من توقيع الاتفاق التاريخي، أعلن "ترامب" أنّ "لا مشكلة" لديه في بيع هذه المقاتلات المتطوّرة إلى الإمارات، في موقف عارضه بشدّة "نتنياهو"، محذراً من أن مثل هكذا صفقة قد تقوّض التفوق العسكري لبلاده في المنطقة.

وسبق لإسرائيل أن عارضت بيع هذه المقاتلات إلى دول أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن ومصر اللتين تربطها بهما اتفاقيات سلام.

المصدر | الخليج الجديد