الاثنين 26 أكتوبر 2020 01:51 م

اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" خيارات ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" في عدائه الصارخ ضد تركيا محدودة وغير ناجحة على الأرجح.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول غربي سابق (لم تسمه) قوله: "هناك القليل مما يمكن للإمارات عمله باستثناء دفتر الشيكات ومبيعات السلاح".

وأضاف أن مدى طموحات "بن زايد" يتصادم بعقبات حقيقية، "فهو يحاول البحث عن حلفاء لمواجهة تركيا بمن فيهم الأمريكيون، ولهذا جاء تصنيف تركيا مع إيران ولا أعتقد أنه سينجح" حسب قوله.

وبحسب تقدير المسؤول الغربي فإن التأثير الإماراتي بلغ بالفعل مداه الأعلى في المنطقة، و"ما حدث في ليبيا هو مثال جيد عليه"، مشيرا إلى أن سياسات أبوظبي ليست تنافسا إقليميا مع أنقرة بقدر ما هي استهداف لتركيا باعتبار أن الإمارات هي "عقل المواجهة ضد التحالف الإسلامي (في المنطقة)".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن العلاقة مع إسرائيل واليونان ضمن الأوراق  التي يستخدمها "بن زايد"  لتوطيد تحالفه ضد تركيا في المنطقة وأبعد منها.

 وبعد أسابيع من توقيع الإمارات اتفاق التطبيع مع إسرائيل، أرسل "بن زايد" مقاتلات "إف-16" للمشاركة في مناورة مع اليونان وسط تزايد التوتر مع تركيا.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن مستشار "بن زايد" السابق، الأكاديمي الإماراتي "عبدالخالق عبدالله" تعليقه على مغزى تلك المناورات متفاخرا: "كانت الإمارات بحاحة لرسالة: نحن هنا أحببت (يا رئيس تركيا) أم كرهت ولم نتخل عن ليبيا".

وتحدث "عبدالله" بصراحة عن أهمية التحالف مع مصر والسعودية بالنسبة لبلاده، لكنه استدرك: "نوسع من شبكة أصدقائنا الدوليين- إسرائيل تنضم واليونان موجودة".

وأضاف: "بعد الاستماع للتهديدات من المسؤولين الأتراك.. فيساعد بالطبع أن يكون لديك حلف مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن بلاده "تشترك بالمعلومات الأمنية وتكون جزءا من تحالف كبير" مع الدولة العبرية.

وفي الوقت الذي تقلل فيه تركيا من أهمية الإمارات كبلد صغير، لكن المسؤولين يعون ما يمكن أن تعمله من تأثير في العواصم الغربية.

وفي هذا السياق، قال مدير البحث في السياسة الخارجية بمركز سيتا، "محيي الدين أتمان": "لا تخاف تركيا من الإمارات ولكنها تخشى من استخدام الإمارات تأثيرها في الغرب ضدها.. لقد أنفق (محمد بن زايد) مليارات الدولارات على جماعات اللوبي ضد تركيا".

وأشار "أتمان" إلى أن "بن زايد" وحليفه ولي عهد السعودية "محمد بن سلمان" حسما أمرهما باتباع سياسة "صفرية" في العلاقة مع تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات