الخميس 29 أكتوبر 2020 03:22 م

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، السلطات القطرية، بإسقاط تجريم الجنس خارج الزواج، قبل أن يندد ناشطون بهذا الطلب مطالبين باحترام تعاليم الدين الإسلامي.

ونشرت المنظمة الحقوقية، تقريرا عقبت فيه على حادث مطار حمد الدولي، قائلة إن "الفحوص القسرية بحسب المزاعم قد ترقى إلى اعتداء جنسي".

وأضافت: "خذلت الإجراءات المزعومة من قبل السلطات القطرية في 2 أكتوبر/تشرين الأول كثيرا من النساء، بمن فيهن المرأة المجهولة التي أُجبرِت على ما يبدو على الولادة في مرحاض المطار، ولم تكن قادرة على طلب المساعدة في مخاضها أو بشأن ما يجب أن تفعله بالطفل، والنساء العديدات اللواتي سُحبن من الطائرة وخضعن للفحوص، بحسب ما ورد".

وتابعت قائلة: "ينبغي لقطر حظر الفحوصات الطبية النسائية القسرية، والتحقيق ومحاسبة أي فرد سمح بأي معاملة مهينة".

وزادت: "كما ينبغي لها إلغاء تجريم الجنس خارج الزواج. ينبغي للسلطات ضمان حصول الحوامل، بغض النظر عن حالتهن الزوجية، على رعاية وخيارات صحية جنسية وإنجابية جيدة، بما فيها الوصول إلى وسائل منع الحمل، والإجهاض، والرعاية السابقة للولادة، والرعاية التوليدية، وخدمات التبني دون خوف من الاعتقال أو السجن".

من جهتهم، ندد ناشطون بالتقرير الحقوقي، وقالوا إنه يفتقد للمعلومات الكاملة، مطالبين "رايتس ووتش"، بكف يدها عن قطر، بعد أن فقدت مصداقيتها في المنطقة.

وجاءت أبرز الردود من الشيخة القطرية "مريم آل ثاني"، حين قالت في تغريدة على صفحتها الرسمية بـ"تويتر": "ومن أنتم حتى تفرضوا علينا إملاءاتكم وقوانينكم وتشريعاتكم؟، لكل دولة حق السيادة على أراضيها، ويجب عليكم مراعاة قوانين وتشريعات كل دولة، واحترام خصوصياتها".

وأضافت: "لكل دولة الحق في فرض القوانين التي تحفظ أمنها وحقوقها وسلامة أراضيها!.. وهذا ما فعله مطار حمد الدولي لحفظ الأمن والأمان".

وتابعت الشيخة "مريم"، في تغريدة منفصلة: "منظمتكم تفتقد إلى المصداقية والشفافية والحيادية!! وهذه ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها منظمتكم مع القضايا الداخلية في دولة قطر بانحياز وانتقائية!! تعملون وفقاً لأجندتكم الخارجية، للأسف منظومة لا تملك سوى اسم تصدح به، ولكنها في الأخير مدفوعة الأجر وبعيدة عن المهنية!!"

كما عبر مغردون عن رفضهم لمطالبات المنظمة، واعتبروها تجاوزا لتعاليم الدين الإسلامي.

 

 

 

 

 

كانت السلطات القطرية أصدرت توضيحا حول ملابسات العثور على طفلة حديثة الولادة مجهولة الهوية في مطار حمد الدولي حاول أحدهم التخلص منها في كيس قمامة؛ ما أطلق عمليات بحث فورية وإجراءات تسببت في انزعاج ومضايقات لم تكن مقصودة، مبدية أسفها إزاء ذلك.

وأعربت الحكومة القطرية، الأربعاء، عن "أسفها" إزاء الحادثة التي وقعت في المطار، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حين أجبر الأمن القطري مسافرات على الخضوع لفحص نسائي إثر العثور على رضيعة حديثة الولادة في سلّة للمهملات في المطار.

وقال بيان الحكومة إن "دولة قطر إذ تؤكّد على أنّ الإجراءات التي تم اتخاذها على وجه السرعة -مع بعض المسافرين المتواجدين وقت كشف تلك الجريمة المروّعة- كان الهدف منها الحيلولة دون فرار الجناة والمتورّطين فيها ومغادرتهم الدولة".

وأضاف البيان، أن الحكومة تعبّر عن أسفها إزاء أية مضايقات أو مساس غير مقصود بالحرية الشخصية لأي مسافر ربما تكون قد وقعت أثناء مباشرة هذه الإجراءات".

وتعهّدت الحكومة "إجراء تحقيق شامل وشفّاف حول ملابسات الواقعة، وسنشارك نتائج التحقيق مع شركائنا"، مؤكّدة حرص "دولة قطر على سلامة وأمن وراحة جميع المسافرين الذي يمرّون عبر أراضيها".

ووفقاً للبيان فقد عثرت السلطات يومها "على طفلة حديثة الولادة داخل كيس بلاستيك مربوط تمّ وضعه تحت القمامة في سلّة للمهملات داخل مطار حمد الدولي".

وطمأن البيان إلى أنّه "تمّ إنقاذ حياة الطفلة مما بدا أنّه محاولة لقتلها؛ حيث تمّ توفير الرعاية الطبية لها هنا في الدوحة وهي تتمتّع الآن بحالة صحية جيدة".

ولفتت الحكومة في بيانها إلى أنّ "هذه الواقعة المروّعة والخارجة عن القانون إذ هدّدت حياة طفلة بريئة، استدعت الشروع فوراً في بحث واسع في المطار للتعرّف على ذويها من بين المسافرين، بمن فيهم المسافرون على متن الرحلات التي غادرت من البوابات الكائنة في المنطقة التي عُثر فيها على الطفلة".

المصدر | الخليج الجديد