الجمعة 30 أكتوبر 2020 11:41 م

دخل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق الشيخ "حمد بن جاسم آل ثاني"، على خط الهجوم على الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، مقارنا بين مواقفه وتعامل رئيسة وزراء نيوزيلندا "جاسيندا أرديرن" مع حادثة المسجدين، وكيف اكتسبت احترام المسلمين.

وقال في سلسلة تغريدات على صفحته في موقع "تويتر": "لقد شد انتباهي أسلوب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في معالجة قضية القتل غير المقبول للمعلم (الذي استعمل رسوما مسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم تلامذته)".

وأضاف قائلاً: "وتذكرت كيف عالجت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسندا أرديرن، قضية الهجوم الإجرامي الذي قتل فيه إرهابي أسترالي عشرات من المسلمين أثناء أدائهم صلاة الجمعة داخل مسجدين، وقارنْتُ بين الأسلوبين".

وتابع "بن جاسم": "جاسيندا أدركت خطورة الأمر واتخذت من الإجراءات العاجلة ما أتاح لها امتصاص غضب أبناء الجالية المسلمة في نيوزيلندا أولا، وأكسبها احترام وثناء من كل أنحاء العالم على مواقفها الإنسانية الشجاعة النابعة من روح مسؤولية عميقة".

وشرح الدبلوماسي القطري السابق مواقف السياسية النيوزيلندية بالقول: "هي أدانت الهجوم واعتبرته عملا يستهدف كل الشعب بصرف النظر عن الدين أو اللون، وزارت المسجدين المنكوبين وعائلات الضحايا وأكدت ان العمل مدان بكل المعايير وأعلنت الحداد".

وزادت: "كم كان أسلوب الرئيس ماكرون مختلفا عن أسلوب أريدرن".

ومقابل موقف "أرديرن" الذي استحسنه "بن جاسم"، قارن الأمر بما فعله "ماكرون"، وقال: "وأنا أدرك أن السنة سنة انتخابات في فرنسا، وربما كان هذا الاعتبار هو ما جعله يتعامل مع قضية القتل غير المقبول للمدرس".

وتابع: "أنا لا أبرر أي جريمة من أي نوع تحت أي سبب ترتكب، كما أؤمن بضرورة احترام قوانين الدول، وبضرورة احترام الديانات كلها ورموزها، وأن تكون حرية العبادة مكفولة للجيمع".

وختم "بن جاسم" حديثه بالقول: "ورغم أن فرنسا دولة علمانية، فإن المواقف التي اتخذها الرئيس الفرنسي وأسلوبه في معالجة الأمر قد أجج الوضع ووفر للأسف مبررات لكلا الطرفين لارتكاب جرائم والقيام بأعمال لا تخدم الوئام".

وارتفعت حدة الغضب في الشارع العربي والإسلامي ضد فرنسا، تزامنًا مع إصرار "ماكرون" على التمسك برسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي "محمد"، ووصف الإسلام بـ"الإرهاب والتطرف"، حسب زعمه.

وتواجه المنتجات الفرنسية حملة مقاطعة دشنها ناشطون عربا على مواقع التواصل، بعد تأكيد "ماكرون" التمسك بنشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام، زاعمًا أن تلك الرسوم محمية بموجب مبادئ حرية التعبير في فرنسا.

وانتقلت المواقف ضد استمرار الإساءة من مستوى شعبي، إلى إدانة رسمية عبر بيانات صدرت عن وزارات الخارجية في عدد من دول العالم العربي والإسلامي.

المصدر | الخليج الجديد