حذر رئيس الوزراء الباكستاني "عمران خان" من "كارثة إنسانية"، حال اندلاع حرب بين إيران والسعودية.

وقال في مقابلة مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية، ونشرها موقع إذاعة "فردا" الإيراني المعارض، السبت، إنه إذا دخلت طهران في حرب مباشرة مع الرياض ستحدث "كارثة إنسانية" ستؤثر على العالم، "خاصة الدول الفقيرة"، و"سترتفع أسعار النفط".

وأضاف "خان" أنه رغم جهوده خلال العام الماضي للوساطة بين إيران والسعودية، "لا يمكن لأحد أن يجبرهم على التفاوض سلمياً ما لم يرغب قادة البلدين في التسوية وحل خلافاتهما".

وتابع: "عندما توليت السلطة، عرضت على الفور التوسط في اليمن، لأن كارثة إنسانية عظيمة تحدث هناك، وقد تحدثت إلى إيران ثم دخلت في محادثات مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان".

وكان "خان"، زار إيران والسعودية، خلال أكتوبر/تشرين الأول 2019، قبل أن يصرح بضرورة إنهاء الخلافات بين طهران والرياض، معرباً عن أمله أن تستضيف إسلام آباد حواراً بين الطرفين.

وفي شأن آخر، أرجع "خان" النزاعات الإقليمية، إلى الثورة الإيرانية، التي قادها "الخميني"، عام 1979.

ورداً على الاتهامات الموجهة لبلاده في خلق النزاعات بالمنطقة، قال: "للأسف، صورة باكستان لا تتماشى مع الواقع"، مضيفاً: "كل شيء بدأ في الثمانينيات بعد الثورة الإيرانية، وغيّر العديد من الغربيين وجهة نظرهم عن الدول الإسلامية".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، إن "الدول الإسلامية لا تختلف عن المجتمعات الأخرى".

و"الثورة الإيرانية" أطاحت بالنظام الملكي في إيران 1979؛ شاركت في أحداثها معظم تيارات وشرائح المجتمع، ونقلت البلاد للمرة الأولى في تاريخها إلى النظام الجمهوري المؤسس على نظرية "ولاية الفقيه" الشيعية.

واستمرت أحداث الثورة الحاسمة قرابة 16 شهرا، وتجاوز عدد قتلاها ستين ألفا، وشكلت تحولا سياسيا إقليميا وحدثا تاريخيا واستراتيجياً شغل ولا يزال العالم.

المصدر | الخليج الجديد