طالب ناشطون مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي سلطات بلادهم بمحاكمة شاب مسيحي يدعى "يوسف هاني"، بعد ظهور تعليقات له عبر تلك المواقع تتضمن سبابا وإهانة للنبي "محمد"، صلى الله عليه وسلم.

وفي وقت سابق، الأربعاء، ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على مدرس بمحافظة الإسماعيلية (شمال شرقي البلاد) يدعى "يوسف هاني" ومعروف بـ"جو هاني" على خلفية اتهامات منسوبة إليه بالإساءة للنبي "محمد" صلى الله عليه وسلم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويجرى التحقيق مع المتهم فيما نسب إليه، على أن يعرض على النيابة العامة، وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية.

ووفق المعلومات، كان الشاب المسيحي يرد على منشور لفتاة مسلمة على موقع "فيسبوك" عن الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، فكال إساءات وسباب للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ما دفع الفتاة للاشتباك معه، وتدخل في الأمر معلقون آخرون، لتتسع القضية بعد انتشار التعليقات المسيئة.

 

وعبر وسم "محاكمة يوسف هاني"، الذي صعد في قائمة الأعلى تداولا في مصر على موقعي "تويتر" و"فيسبوك"، طالب معلقون بضرورة تقديم الشاب للمحاكمة ومعاقبته على ما نسب إليه.

وقال مغردون إنهم سيتقدمون ببلاغ للنائب العام ضد الشاب، كما أشار آخرون إلى أنهم بصدد توكيل عدد من المحامين لمتابعة القضية.

 

واتهمه البعض بإثارة فتنة كبيرة، لاسيما أن الأمر متزامن مع غضبة مصرية وعربية ضد الإساءة للنبي "محمد" صلى الله عليه وسلم في فرنسا، حيث شاركوا بقوة في حملات لمقاطعة البضائع الفرنسية، ردا على الموقف الرسمي لباريس من تلك الإساءات.

من جانبه، كشف مصدر أمني بمديرية أمن الإسماعيلية أن الشاب حضر إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن سرقة صفحته الشخصية على "فيسبوك"، وذلك بعدما انتشرت القضية بشدة على مواقع التواصل.

وأضاف المصدر أن أجهزة الأمن تحفظت على الشاب في مقر الأمن الوطني بمدينة الإسماعيلية حاليًا، بعدما أثبتت التحريات أنه بنفسه وراء الواقعة.

وفي وقت لاحق، كشفت النيابة العامة المصرية عن مباشرتها التحقيق في الواقعة، وقالت، وفق حسابها على "فيسبوك"، إن "وحدة الرصد والتحليل" بمكتب النائب العام قد رصدت تداولًا واسعًا بمواقع التواصل الاجتماعي لصورة من محادثة نصية منسوبة لشخص مقيم بمحافظة الإسماعيلية تشكل جريمة ازدراء الدين الإسلامي بالإساءة إلى رسول الله "محمد" صلى الله عليه وسلم.

وتابعت: "بعرض الأمر على النائب العام أمر بالتحقيق العاجل في الواقعة، وعجلت نيابة الإسماعيلية الكلية بمباشرة التحقيقات في الواقعة".

وطلبت النيابة في إطار تحقيقها تحريات قطاع الأمن الوطني، وقطاع تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية؛ للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة وتحديد مرتكبها ومدى صلته بمالك ومستخدم الحساب المشكو في حقه، ومدى إتاحة إطلاع الكافة على المحادثة موضوع التحقيق، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات