الخميس 19 نوفمبر 2020 02:14 ص

ابتكر مطور قطري سجادة ذكية للصلاة، تستهدف في الأساس تسهيل تعليم غير المسلمين الصلاة.

السجادة التي أطلق عليها اسم "سجدة" حصلت على منحة من "واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا".

المحاولات المتواصلة لإيجاد وسيلة رقميّة لعدّ الركعات، دليل على وجود حاجة، وذلك ما استند إليه المهندس، عبد الرحمن خميس، حين بدأ بتطوير "سجدة"، عبر شركة "ذكاء تكنولوجيز" التي أسسها برفقة زميله عبد العلي من الهند.

شارك مشروع "سجدة" عام 2019 في برنامج "نجوم العلوم"، وتنافس مع مشاريع من دول أخرى، ونال المرتبة الثالثة في التصفيات النهائية.

في العام ذاته، تكثّفت بالنسبة لـ"خميس" فكرة تطبيق ذكيّ لتعلّم الصلاة، بعد مراقبته تبعات مذبحة كرايستشرش في نيوزلندا التي أودت بحياة 51 شخصاً.

وينقل تقرير نشره الموقع الإلكتروني لشبكة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المطور القطري قوله إن الهجومين الشهيرين على مسجد ومركز إسلامي في المدينة النيوزيلندية، "لفتا نظر كثر إلى الدين الإسلامي، وحفّزا البعض على اعتناقه".

وأضاف: "لاحظت خلال تلك الفترة أن المسلمين الجدد الذين حاولوا تعلم الصلاة، كانوا يستخدمون طرقا بدائية، منها وضع ورقة بحجم سجادة على الأرض، يرسمون عليها الحركات والتعليمات".

هكذا، ولدت فكرة "سجدة"، وهي "أداة تعليمية"، كما يصفها مطوّرها.

تتألف السجادة من قطعة نسيج باللون العنابي، تحتوي على شاشة مخفيّة، وسماعات، إلى جانب 2300 مجسّ لتحديد حركة المصلّي، وقياس ركعاته وسجداته.

ووفقا لـ"خميس"، تستهدف السجادة الذكية بشكل أساسي المسلمين الجدد الذين لم يولدوا في عائلات أو بيئات مسلمة، ولا يفهمون اللغة العربية، ويحتاجون إلى تدريب في فترات تعلّم الصلاة الأولى.

مع الوقت، وجد المهندس القطري أن ابتكاره مفيد لفئات أخرى، تواجه تحديات خلال الصلاة، ومن بينهم "الراغبون بختم القرآن خلال شهر رمضان، أو كبار السن الذين يواجهون مشاكل في الذاكرة، أو ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يواجهون صعوبات في التعلّم، وأي شخص يريد أن يمسك المصحف خلال الصلاة، فيضيّع الصفحات أو يتشتت خلال السجود والركوع"، بحسب "خميس".

لكن السجادة الذكية قد تخلق إشكاليات شرعيّة، خصوصاً أنّها تحتوي على شاشة، ما قد يؤثّر على الخشوع أثناء الصلاة. كما أنّها تظهر الآيات القرآنية، ما قد يثير أسئلة حول إمكانية وضعها على الأرض.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي