السبت 21 نوفمبر 2020 07:08 ص

أفادت مصادر مطلعة، السبت، بأن القوات الموالية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، بصدد هزيمة كبيرة في مأرب بعدما قطعت قوات الحوثيين خطوط الإمداد الصحراوية من محافظة الجوف، واستمرار السعودية في سحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من مأرب، في مؤشّر على تحسّبها لما بعد سقوط المدينة.

وأوضحت المصادر أن المواجهات الدائرة غرب مأرب تحولت، خلال الأيام الماضية، إلى معركة استنزاف للقوات الموالية للتحالف، التي ارتفعت الخسائر البشرية في صفوفها، وفقا لما أوردته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من "حزب الله".

وتعرّضت القوات ذاتها لمقتلة كبيرة في جبهات رغوان وحلحلان والصحاري الواقعة بين محافظتَي مأرب والجوف، حيث خسرت أكثر من 150 قتيلاً في غضون أيام، حسب المصادر، التي أكدت أن قيادة التحالف وجّهت تهديدات واضحة إلى الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" مفادها أنها ستعتبر أيّ قوات تنسحب من مواقعها غرب مأرب هدفا مشروعا لها.

وفي السياق، وجهت قيادة التحالف، مطلع الشهر الجاري، قيادة القوات الحكومية في مأرب بسرعة تشكيل لجنة استخباراتية لاستقبال المعلومات الخاصة بالتشكيلات والوحدات التي تنوي تسليم المواقع العسكرية لقوات الحوثيين والانضمام إليها.

وإزاء ذلك، نَفّذت المنطقة العسكرية السابعة، الموالية لـ"هادي" قرار التحالف، ورفعت بكشوفات بأسماء المواقع العسكرية إلى وزارة الدفاع للبدء بمراقبتها جوّاً من قبل طائرات التحالف.

كما دفعت القوات الموالية لـ"هادي" بمعظم قادتها العسكريين إلى الصفوف المتقدّمة في جبهات غرب مأرب وشرق الجوف؛ ما أدى إلى مقتل عدد من كبار القيادات في غضون أيام.

وسجل الثلاثاء الماضي مقتل 4 من كبار قيادات القوات الموالية لـ"هادي" في معارك رغوان وحلحلان والصحاري الواقعة بين محافظتَي مأرب والجوف بنيران قوات الحوثيين، حسب المصادر.

ومن بين من اعترفت حكومة "هادي" بمقتلهم رسميا، رئيس عمليات اللواء 72 العميد "حامد اليوسفي"، ومساعد قائد المنطقة العسكرية السابعة العميد "ناجي بن ناجي عايض"، ورئيس أركان اللواء الأول مشاة جبلي العميد "يحيى البكري"، ورئيس عمليات اللواء 141 العميد "أحمد الذرحاني"، وقائد قوة التدخل السريع في المنطقة السابعة العقيد "سلميان الدماني السالمي".

ورغم هذه الحصيلة، وجهت قيادة التحالف وزارة الدفاع في حكومة "هادي" بإقالة عدد من القيادات العسكرية في "المنطقة السابعة"؛ بتهمة الهروب من الجبهات ورفض تنفيذ التوجيهات.

وكانت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين عادت للتصاعد عقب إعلان الأمم المتحدة تأجيل جولة المشاورات الجديدة بشأن الأسرى، التي كان مزمعا انطلاقها الخميس الماضي.

 وفي اليوم ذاته، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، في بيان، أن مأرب شهدت أعلى نسبة نزوح من الجبهات المحيطة بالمدينة إلى مخيمات النازحين خلال العام الجاري.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات