السبت 21 نوفمبر 2020 09:22 ص

تستضيف السعودية، على مدار يومين، زعماء أكبر 20 اقتصادا حول العالم في إطار قمة "مجموعة العشرين"، التي تبحث كيفية التعامل مع جائحة "كورونا" غير المسبوقة.

ويتصدر جدول أعمال القمة، التي تنطلق اليوم وتنعقد بشكل افتراضي، عمليات الشراء والتوزيع العالمي للقاحات والأدوية والاختبارات الخاصة بـ"كورونا" في الدول المنخفضة الدخل، التي لا تستطيع وحدها تحمل هذه النفقات.

ووفق مسؤول كبير في مجموعة العشرين يشارك في التحضيرات للقمة: "سيكون الموضوع الرئيسي على جدول القمة تكثيف التعاون العالمي للتعامل مع الجائحة".

وسيحث الاتحاد الأوروبي، خلال القمة، على استثمار 4.5 مليارات دولار، للمساعدة في هذا الصدد.

كما سيبحث المشاركون في القمة كيفية إدارة عملية التعافي من الركود العالمي الذي سببته الجائحة فور السيطرة عليها.

كان وزراء مالية مجموعة العشرين توصلوا للمرة الأولى إلى اتفاق حول إطار عمل جديد مشترك لإعادة هيكلة ديون الحكومات؛ تحسبا لأن تؤدي أزمة "كورونا" إلى إعفاء بعض الدول الفقيرة من الديون.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، الجمعة، إن الدول الفقيرة والمثقلة بالديون في العالم النامي هي الأكثر عرضة للخطر؛ لأنها "على حافة الانهيار المالي وتصاعد الفقر والجوع وتواجه معاناة لا توصف" نتيجة الوباء.

ولمعالجة هذا الأمر ستوافق مجموعة العشرين على خطة لتمديد تأجيل مدفوعات خدمة الديون للدول النامية لمدة 6 أشهر حتى منتصف 2021، مع إمكانية تمديد آخر، حسبما جاء في مسودة بيان للمجموعة.

وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير لقمة مجموعة العشرين، إن الاقتصاد العالمي شهد تعافيا من الأزمة في وقت سابق من العام، لكن الزخم يتباطأ في الدول التي تشهد ارتفاعا في معدلات الإصابة ويسير التعافي بخطى غير متساوية، ومن المرجح أن تترك الجائحة أثرا عميقا.

وسيقترح الاتحاد الأوروبي إبرام معاهدة بشأن الجائحة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل للصحفيين، الجمعة: "هناك حاجة لمزيد من الإعفاء من الديون".

وسيكون تخفيف عبء الديون عن أفريقيا الموضوع الرئيسي للرئاسة الإيطالية خلال القمة.

وقد يحد انعقاد القمة عبر الفيديو، وعلى نطاق أصغر من العادة، من المناقشات.

إلا أن ذلك، لم يمنع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، من المشاركة في القمة، حسب مسؤول كبير في البيت الأبيض.

وتخلف "ترامب" عن حضور قمتين آسيويتين في وقت سابق من هذا الشهر، وكلف مستشار الأمن القومي "روبرت أوبراين" بتمثيله بدلا من ذلك.

وفي الماضي، شكك "ترامب" في قيمة القمم الدولية، التي تتضمن خطابات مُطولة، وحيث يجب أن يتقاسم الأضواء مع القادة الآخرين.

وتأتي القمة، في أعقاب انتخابات أمريكية صاخبة رفض "ترامب" نتائجها، ووسط انتقادات لما يعتبره نشطاء استجابة غير كافية من قبل المجموعة لأسوأ ركود اقتصادي منذ عقود.

كما تعقد القمة، في ظل دعوات حقوقية واسعة لدول مجموعة العشرين إلى الضغط على السعودية؛ للإفراج عن جميع المعتقلين بصورة غير قانونية، وتوفير المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، والسماح لهيئة دولية مستقلة بالتحقيق في مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي".

المصدر | الخليج الجديد