الأحد 22 نوفمبر 2020 05:47 م

تعهد قادة مجموعة العشرين بتلبية الاحتياجات التمويلية المتبقية المتعلقة بلقاحات فيروس "كورونا" المستجد "كوفيد-19"، وبذل كل الجهود لضمان وصول اللقاحات إلى الجميع بطريقة عادلة وبتكلفة ميسورة.

جاء ذلك خلال البيان الختامي لأعمال الدورة الـ15 لاجتماعات قمة قادة دول المجموعة الافتراضية، التي عقدت يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري برئاسة السعودية.

وقالت المجموعة: "لقد حشدنا الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات التمويلية العاجلة في مجال الصحة العالمية لدعم الأبحاث والتطوير والتصنيع والتوزيع لأدوات التشخيص والعلاجات واللقاحات الآمنة والفاعلة لفيروس كورونا المستجد".

وأضافت: "لن ندخر جهدا لضمان وصولها العادل للجميع بتكلفة ميسورة"، مشددة على التزامها "تلبية الاحتياجات التمويلية العالمية المتبقية".

وأكد البيان الختامي الصادر في الرياض، الأحد، على "ضرورة تنسيق الإجراءات العالمية والتضامن المتعدد"، كما أكد التزام دول المجموعة بقيادة العالم نحو التعافي بعد جائحة "كورونا".

وأقر البيان الختامي للقمة مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين حتى يونيو/تموز 2021، والتي سيستفيد منها أكثر من مليار إنسان في الدول المدينة.

 

من جانبه، قال العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" في كلمة ختامية: "نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة".

وتابع: "استطعنا أن نؤكد مجدداً على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين".

وأوضح: "نحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع".

وذكر العاهل السعودي: "لقد قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر".

وتابع: "تبنينا سياسات مهمة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة".

ومضى قائلا: "سوف يكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حالياً".

وأشار إلى أنه "بالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع".

وأوضح في كلمته التي نقلها التليفزيون الرسمي: "ونظراً لمكانة المملكة الإقليمية والدولية ولموقعنا الفريد الذي يربط بين 3 قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، فإن السعودية سوف تستمر في لعب دور رئيسي في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي، وإيجاد الحلول لأكثر التحديات العالمية إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين بالتعاون مع شركائنا في المجموعة وبقية الدول".

وقال الملك "سلمان": "يسرني الآن أن أنقل شرف ومسؤولية استضافة رئاسة مجموعة العشرين في عام 2021 إلى إيطاليا، متمنياً لها النجاح في ذلك. ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم العون بأي شكل ممكن".

تنسيق الجهود

بدوره قال ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" في كلمته عقب ختام قمة قادة دول مجموعة العشرين برئاسة المملكة، إن دول مجموعة العشرين نسقت الجهود لمواجهة جائحة "كورونا".

وأضاف أن "أكثر من 11 تريليون دولار توفرت لحماية الاقتصاد العالمي، وهذا جهد غير مسبوق، وقمنا بحماية الأفراد من فقدان وظائفهم مع الاهتمام بالمناطق الأكثر فقرا في العالم من خلال تمديد تعليق سداد الديون وتوسيع المبادرة، وسنستمر بتقييم الوباء".

وتابع ولي العهد السعودي أن أكثر من مليار إنسان استفادوا من مبادرة تعليق الديون من قبل دول المجموعة.

كما أكد ولي العهد السعودي أن المملكة ستواصل دعم الجهود لتوفير لقاح "كورونا"، معبرا عن الفخر بما تم تحقيقه هذا العام الصعب خلال رئاسة السعودية لقمة المجموعة.

وأوضح "بن سلمان" في كلمته، أن "القمة صادقت على منصة الكربون الدائري، بجانب إطلاق مبادرة الرياض لإصلاح منظمة التجارة العالمية، كما اتفق أعضاء مجموعة العشرين على مبادرات بشأن التعافي الاقتصادي".

وأشار إلى أن "رئاسة المملكة لقمة العشرين ركزت على عالم أكثر استدامة، كما وفرنا الدعم الطارئ للدول الأكثر فقرا في العالم".

وتابع أن المملكة قدمت 500 مليون دولار لجهود إنتاج لقاح "كورونا"، كما جرى اتخاذ كافة الإجراءات لحماية الأرواح ودعم الفئات الأكثر فقرا.

كما اقترح خلال جلسة ترأسها، الأحد، إدخال تغيير على جدول قمم العشرين، لتعقد مرتين سنويا، الأولى افتراضيا منتصف العام والثانية حضوريا آخر العام.

وفي ختام كلمته، أعلن الأمير "محمد بن سلمان" تبني دول مجموعة العشرين البيان الختامي، منوها إلى أن تركيا أبدت رغبتها في توضيح موقف خاصٍ بها، وستقوم رئاسة مجموعة العشرين بإصدار بيان يوضح الموقف التركي.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات