الأحد 22 نوفمبر 2020 06:56 م

بعد 6 أشهر من التوقف، يعود غدا الإثنين، العمل في الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية؛ وذلك بعد أقل من أسبوع على إعلان السلطة الفلسطينية والحكومة في تل أبيب عودة التنسيق الأمني.

وتوقف عمل الهيئة التنسيقي بقرار من السلطة الفلسطينية، كنوع من الاحتجاج على الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط.

وتتولى الهيئة، مسؤولية تنظيم العلاقة المدنية اليومية بين الفلسطينيين والجانب الإسرائيلي، فيما يخص تسجيل المواليد وإصدار جوازات السفر واستصدار تصاريح دخول إلى إسرائيل، وذلك من خلال علاقتها مع الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وعلى أثر وقف التنسيق، بدأ الفلسطينيون بالتوجه مباشرة إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية؛ لإنهاء معاملاتهم التي تحتاج إلى موافقة إسرائيلية، أو من خلال التواصل مع صفحة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية على موقع "فيسبوك".

ودعت الشؤون المدنية الفلسطينية في بيانها الفلسطينيين إلى عدم التوجه إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، وعدم التعامل مع صفحة المنسق على "فيسبوك".

وحسب مصادر فلسطينية فإن آلاف المواليد الفلسطينيين الجدد، الذين ولدوا بعد يوم التاسع عشر من مايو/أيار، غير مسجلين رسميا لدى إسرائيل.

وأدى وقف التنسيق إلى تراكم ملفاتهم وملفات أولئك الراغبين في الحصول على هوية فلسطينية جديدة أو جواز سفر، في وزارة الداخلية الفلسطينية منذ ذلك الوقت.

والثلاثاء، أعلن وزير الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية بحركة "فتح" "حسن الشيخ"، عودة العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك التنسيق الأمني والمدني، الذي كان قد توقف منذ نحو 6 أشهر.

وذكر "الشيخ"، عبر "تويتر"، أن قرار السلطة جاء في ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس "محمود عباس" بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها، واستنادا إلى ما وردها من "رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك".

 ويعني عودة التنسيق المدني والأمني مع إسرائيل إعادة تحويل عائدات الضرائب "المقاصة"، المستحقة على دولة الاحتلال، إلى خزينة السلطة الفلسطينية؛ ما يشكل حلا لمشكلة رواتب الموظفين المتعثرة.

وأموال المقاصة هي ضرائب تجبيها وزارة المالية الإسرائيلية على السلع الواردة شهريا إلى المناطق الفلسطينية، وتقوم بتحويلها لوزارة المالية الفلسطينية، وتبلغ في المتوسط 180 مليون دولار شهريا.

وتشكل هذه القيمة النسبة الأكبر من ميزانية السلطة الفلسطينية، التي دخلت في أزمة مالية صعبة ومتفاقمة.

وكانت السلطة ترفض تسلم أموال المقاصة مباشرة من إسرائيل، منذ مايو/أيار الماضي، بعد قرار الرئيس "محمود عباس" وقف العمل بجميع الاتفاقيات مع دولة الاحتلال، ردا على مخطط الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية.

وإزاء ذلك، اضطرت السلطة للاستدانة من البنوك لدفع أجزاء من رواتب موظفيها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات