الاثنين 23 نوفمبر 2020 04:31 م

بعد أيام قليلة من إصدار هيئة كبار العلماء السعودية بيانا -بدون مناسبة- اتهم فيه جماعة "الإخوان المسلمون" بالانحراف والإرهاب وإثارة الفتن، أعلن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الإثنين، موقفا مماثلا من الجماعة التي سبق أن نفت تلك الاتهامات جملة وتفصيلا.

جاء ذلك خلال اجتماع دوري للمجلس عبر الاتصال المرئي، الإثنين، برئاسة "عبدالله بن بيه"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".

وأكد المجلس أن موقفه من الفرق والجماعات والتنظيمات هو موقف ولاة الأمر في الدولة، وأن كل مجموعة أو تنظيم يسعى للفتنة أو يمارس العنف أو يحرض عليه هو تنظيم إرهابي مهما كان اسمه أو دعواه.

وأعرب عن تأييده الكامل لبيان هيئة كبار العلماء السعودية بشأن جماعة "الإخوان المسلمون"، وأشار المجلس إلى أن بيان الهيئة يأتي مؤكدا لما سبق أن صدر عن حكومتي الإمارات والسعودية بشأن اعتبار جماعة "الإخوان" "تنظيما إرهابيا".

وقال المجلس إن ذلك يرجع إلى "ما عُرف عن هذه الجماعة من منازعة لولاة الأمور وشق عصا الطاعة وما خرج من عباءتها من جماعات التطرف والعنف"، ودعا المجلس جميع المسلمين إلى "نبذ الفرقة والابتعاد عن الانتساب أو التعاطف مع مثل هذه الجماعات التي تعمل على شق الصف وإشعال الفتنة وسفك الدماء".

وأضاف المجلس أنه "لا تجوز بيعة لغير الحاكم ولا تجوز بيعة أمير سري، وخلاصة الأمر، أن الأدلة الشرعية ومذهب أهل السنة والجماعة موالاة ولاة الأمر احتراما والتزاما وعدم الخروج عليهم انضباطا ونظاما"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية.

وكانت جماعة "الإخوان" قد نفت تلك الاتهامات في وقت سابق، ردا على بيان هيئة كبار العلماء السعودية.

وقال المتحدث باسم جماعة "الإخوان"، "طلعت فهمي"، في تصريحات إعلامية، إن جماعته "دعوية إصلاحية.. وليست إرهابية".

وأوضح "فهمي"، أن الجماعة تأسست في مصر عام 1928، "بعيدة كل البعد عن العنف والإرهاب وتفريق صف الأمة، وهي منذ نشأتها جماعة دعوية إصلاحية تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة دون إفراط أو تفريط".

وأضاف أن الجماعة "تنفي كل الاتهامات التي ساقتها هيئة كبار العلماء ضدها، وأن منهجها تأسس على كتاب الله وصحيح السنة دون شطط أو تطرف، وتاريخها يشهد بذلك".

وفي مارس/آذار 2014، أعلنت وزارة الداخلية السعودية إدراج "الإخوان" بقائمة التنظيمات الإرهابية، دعما لموقف النظام في مصر الذي أعلن "الإخوان"، في ديسمبر/كانون الأول 2013، "جماعة محظورة وإرهابية"، بعد أشهر من الإطاحة بالرئيس الراحل "محمد مرسي"، المنتمي للجماعة.

ولا يوجد تنظيم معلن للجماعة سواء في الإمارات أو السعودية، التي استضافت في فترات سابقة قيادات إخوانية بارزة.

 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات