الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 04:03 م

دعا وزير الخارجية التركي، "مولود جاويش أوغلو"، الاتحاد الأوروبي إلى إدراك القيمة التي ستضيفها تركيا بانضمامها إليه.

وفي كلمة أدلى بها أمام البرلمان التركي، الثلاثاء، طلب "جاويش أوغلو" من الاتحاد الأوروبي تمييز الأخطاء التي ارتكبها بحق تركيا.

وأوضح أنّ المسائل الخلافية مع اليونان وقبرص الرومية وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد، انتقلت إلى مركز الاتحاد وأثرت على العلاقات التركية الأوروبية.

وقال إن "اليونان وقبرص الرومية وبعض الدول الأوروبية، تنقل المسائل الخلافية الثنائية مع تركيا إلى مركز الاتحاد الأوروبي".

وتابع: "إنهم يرتدون قناع التضامن بدافع العضوية في الاتحاد، ويسيئون استخدامها على حسابنا. إذا نجح الاتحاد الأوروبي في التراجع عن هذا الخطأ، فستكون كل أوروبا هي الرابحة من تعاوننا، وإن لم ينجحوا فستكون كل أوروبا خاسرة".

وأعرب وزير الخارجية عن تمنيه من أن تكون محادثات بلاده المقبلة مع الاتحاد الأوروبي إيجابية ووفق هذا المنظور.

وشدد على أنّ تركيا ليست وحيدة في هذا الطرح، وأن العديد من الدول الأوروبية تؤيد وجهة النظر التركية، وتعي أهمية الحوار مع أنقرة من أجل استقرار أوروبا.

العلاقات التركية - الأمريكية

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، أكد وزير الخارجية أن أنقرة ستبذل جهودا من أجل دفع العلاقات بين البلدين لمسار إيجابي يلبي مصالحهما الاستراتيجية.

ولفت إلى أنّ تركيا على تشاور وتنسيق تام مع واشنطن حليفتها في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، رغم وجود مسائل خلافية بينهما في قضايا الأمن الإقليمي ولاسيما في ليبيا، بالإضافة إلى سوريا.

وأكمل "جاويش أوغلو" حديثه عن القضايا التي تلقي بظلالها على العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وعلى رأسها "عدم اتخاذ واشنطن خطوات ضد تنظيم غولن الإرهابي" و"عدم إنهاء شراكتها مع تنظيم بي كا كا/ب ي د/ي ب ك".

كما تطرق إلى "عدم تخلي واشنطن عن لغة التهديد والعقوبات" و"إلحاق الضرر بالعلاقات الدفاعية الثنائية من خلال إقحام قانون CAATSA (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات) ووقف مشاركة تركيا ببرنامج صنع طائرة إف-35 بعد حصولها على منظومة إس-400".

وشدد "جاويش أوغلو" على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الأمريكية في المرحلة القادمة، على صعيد الاقتصاد والسياسة والتعاون الأمني.

وأشار إلى أنّ الساحتين الدولية والمحلية تشهدان تغييرا قائلاً بهذا الخصوص: "يجب علينا قراءة هذه المرحلة بشكل صحيح وتوجيهها".

شرق المتوسط

وشدّد وزير الخارجية على رفض تركيا لمحاولات حبسها داخل سواحلها في الوقت الذي تمتلك فيه أطول شريط ساحلي شرقي المتوسط.

وأكد أنه لا يمكن لأي مبادرة شرقي البحر المتوسط أن ترى النور، دون أن تكون تركيا وجمهورية قبرص التركية جزءا منها.

المسألة القبرصية

وحمل "جاويش أوغلو" الطرف الرومي مسؤولية عدم التوصل لحل في جزيرة قبرص، مشيرًا إلى أن الأخير لا يرغب بمشاركة السلطة والموارد الطبيعية، ويرى القبارصة الأتراك أقلية بدلا من أن يراهم شركاء متساوين في الحقوق.

وشدّد وزير الخارجية التركي على ضرورة التحدث حول نموذج حل الدولتين في الجزيرة بدلا من الفيدرالية.

تحرير قره باغ

وأوضح "جاويش أوغلو"، أنّ تركيا أظهرت للعالم بأسره كيف أشركت أرمينيا إرهابيي "بي كا كا/ب ي د/ي ب ك" ومقاتلين أرمن من كافة أنحاء العالم، في حربها بإقليم قره باغ الأذربيجاني.

وقال: "إن أذربيجان بفضل حكمة قيادتها وبسالة جيشها، تمكنت من تحقيق النصر الذي أنهى 30 عاما من حالة الوضع الراهن".

كورونا

كما سلط وزير الخارجية التركي الضوء على الجهود التي بذلتها وزارته في التواصل مع المواطنين بكافة أنحاء العالم، خلال فترة جائحة "كورونا".

ولفت إلى أن الخارجية التركية أعادت أكثر من 100 ألف مواطن لتركيا من 141 دولة حول العالم، بعد انتشار الفيروس عالميا.

كما أطلع الوزير التركي النواب على الدبلوماسية الإنسانية لتركيا، المتمثلة في مد بلاده يد العون للمحتاجين في كافة أنحاء العالم.

المصدر | الأناضول