الأردن وإدانة اغتيال العالم الإيراني

إدانة الدولة الاردنية لاغتيال محسن فخري زاده قرار موفق فالانسجام الأردني ضروري في رفض الاغتيال والإرهاب.

الاغتيال تصعيد كبير تقوده إسرائيل لتوريط ادارة ترامب لذلك يُشعر الأردن إيران بالتضامن لدفعها الى التعقل وعدم الوقوع بالفخ.

إدانة الأردن لاغتيال فخري زاده يبعث برسالة لإسرائيل والمنطقة أن فكرة الاجتماع على طاولة اسرائيل بوجه التهديد الإيراني تحتاج مراجعة عميقة!

*     *     *

قرار موفق للدولة الاردنية بإدانة اغتيال العالم النووي الايراني محسن فخري زاده، فالانسجام الاردني ضروري في مواقفه من رفض الاغتيال والعمليات الارهابية.

يعتبر العالم محسن فخري زاده الأب الحقيقي للمشروع النووي الايراني، لذلك يرى الاردن في اغتياله تصعيدا خطيرا قد يقود لحرب لا تتناسب مع التغيير الكبير في ادارة البيت الابيض.

من هنا اراد الاردن ان يوجه رسالته للجميع "ايران واسرائيل" انه مع ضبط النفس، ومع عدم الانجرار للاستفزاز، لا سيما ان ثمة قلقًا عند الجميع بأن اسرائيل تحاول التعلق بضربة مقفي تقوم بها ادارة ترامب تجاه ايران.

يشكل الاغتيال تصعيدا كبيرا تقوده اسرائيل، وتحاول توريط ادارة ترامب فيه، لذلك يحاول الاردن ان يشعر الطرف الايراني بالتضامن؛ وبالتالي دفعها الى التعقل وعدم الانجرار للرد والوقوع بالفخ.

اردنيا، نشعر بارتياح جراء نتائج انتخابات الرئاسة الاميركية، فالادارة الجديدة واضحة المعالم وتقليدية، لا تعرف القفزات في الهواء، لذلك نحن معنيون بعدم توريط المنطقة بحرب تحدث انعطافا في موقف بايدن.

قرار الإدانة الاردني لاغتيال العالم الايراني محسن فخري زاده يبعث ايضا برسالة لإسرائيل وآخرين في المنطقة ان فلسفة الاجتماع على طاولة اسرائيل بسبب التهديد الايراني تحتاج الى مراجعة عميقة.

الإدانة الاردنية عميقة الدلالة، ويسعدني شخصيا ان يعود الاردن لنشاطه الاقليمي، فالزيارات الملكية للامارات والبحرين وزيارة الرئيس الفلسطيني لعمان، كل ذلك يدلل على نشاط وفسحة جاءت بسبب نتائج الانتخابات الاميركية.

كلنا يراقب سلوك ادارة ترامب في شهورها الاخيرة، فالاغتيال وزيارة كوشنر للمنطقة أمران مقلقان، ونتمنى ان تمر تلك المدة على خير وسلام ودون قرارات مجنونة تعرقل مهمة بايدن في المنطقة.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني.

المصدر | السبيل