الجمعة 11 ديسمبر 2020 06:41 ص

إيران تواصل خسارتها معارك الاستخبارات

ترميم إيران ثغراتها الامنية الاستخباراتية آمال لن تتحقق فالحصار القاسي لن يسمح والخصوم "أميركا وإسرائيل" يملكان القوة الساحقة.

تواصل اختراقات الاستخبارات مع تواصل الفشل يحرج طهران ويجعلها أضعف امام الرد ولديها خياران: التجاهل والتكيف مع الخسائر أو رد تتعاظم كلفته.

رغبة الأطراف المعادية لإيران في عدم الانخراط بمواجهة عسكرية مععا يعظم دور معركة الاستخبارات لكن استعداد طهران يشوبه ثغرات كبيرة واختراقات.

*     *     *

قبل اسبوعين اعلنت ايران اغتيال محسن فخري زاده رئيس منظمة الابحاث والابتكار في وزارة الدفاع، وبذلك تكون طهران قد خسرت شخصية محورية في برنامجها النووي الإشكالي.

وقبل عام خسرت ايران واحدًا من اهم قيادات الحرس الثوري، قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وفي حينه قضى سليماني نتيجة عملية اغتيال دقيقة تداخل فيها العسكري بالاستخباراتي.

واضح هنا ان ايران تعاني استخباراتيا؛ فالاستهدافات الاستخباراتية من خصوم ايران تحقق اهدافها، فمنذ اشهر والمنشآت الايرانية النووية والصناعية، ومحطات الطاقة والموانئ تتعرض لهجمات سيبرانية عنوانها استخباراتي.

من يدقق يرى ان العمليات الاستخباراتية الموجهة ضد ايران تجرى احيانا عن بعد، لكن بالمقابل تبدو الاجهزة المعادية لطهران تملك أدواتها على الارض الايرانية؛ مما يدلل على اختراق استخباراتي كبير.

إذن؛ هناك اختراقات على الارض، والدليل اغتيال محسن فخري زاده، وقبل ذلك وجدنا أبومحمد المصري، القيادي في تنظيم القاعدة، في شهر آب/أغسطس الماضي يُقتل في احد شوارع طهران.

قطعًا إن رغبة جميع الاطراف المعادية لإيران في عدم الانخراط في مواجهة عسكرية مع طهران يساعد في تعظيم الدور والمعركة الاستخباراتية، الا ان استعداد طهران لها يشوبه ثغرات كبيرة واختراقات واضحة.

ايران تحاول التقليل من قيمة الخرق الاستخباراتي، لكن الحقيقة تخالف ذلك؛ فهناك فشل ايراني استخباراتي، وتبدو الساحة الداخلية الايرانية تعاني من ذلك.

تواصل الاختراقات الاستخباراتية مع تواصل الفشل الايراني يحرج طهران، ويجعلها أضعف امام الرد، وبتقديري أنها تقف امام خيارين: إما التجاهل والتكيف مع الخسائر، وإما الرد الذي تتعاظم كلفته.

أما محاولة ايران ترميم ثغراتها الامنية الاستخباراتية فتلك آمال لن تتحقق؛ فالحصار القاسي لن يسمح بذلك، والأهم ان الخصوم "اميركا واسرائيل" يملكان القوة الساحقة في هذا المجال.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي أردني، عضو مجلس النواب.

المصدر | السبيل