السبت 12 ديسمبر 2020 11:51 ص

تقدمت الرئاسة التركية، السبت، بمذكرة إلى رئاسة البرلمان، لتمديد مهام قواتها في ليبيا، لمدة 18 شهرا إضافيا.

وأشارت المذكرة، التي حملت توقيع الرئيس "رجب طيب أردوغان"، إلى أن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.

ولفت إلى توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب برعاية أممية، عام 2015، بعد نحو عام من المفاوضات بين كافة الأطراف الليبية، في سبيل إحلال وقف إطلاق النار، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد.

وأوضح أنه تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من الأمم المتحدة، بموجب الاتفاق السياسي الليبي، لافتا إلى أن ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي بقيادة الجنرال "خليفة حفتر"، بدأ في 4 أبريل/نيسان 2019 هجوما للاستيلاء على العاصمة طرابلس.

وأضافت المذكرة أن حكومة الوفاق وجهت نداء دعم إلى تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، لمساعدتها في التصدي لتلك الهجمات.

وأكدت أن تركيا نجحت عقب ذلك في وقف الهجمات العدوانية التي تستهدف النيل من وحدة البلاد؛ لتعيق بذلك انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، الأمر الذي ساهم في بدء جهود الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن قوات "حفتر" ما زالت تسيطر على مناطق في وسط وشرقي ليبيا، بدعم من أطراف خارجية؛ الأمر الذي من شأنه استمرار الأخطار المنبعثة من ليبيا باتجاه دول المنطقة، ومن بينها تركيا.

وأوضحت أن مصالح تركيا في حوض المتوسط، وشمالي أفريقيا، قد تتأثر سلبا في حال أطلقت قوات "حفتر" هجمات جديدة.

وشددت المذكرة على أن الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا، هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا".

وأضافت أن إرسال قوات تركية إلى ليبيا يأتي أيضا "للحفاظ على الأمن ضدّ المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا".

وأوضح أن تركيا أرسلت قواتها إلى ليبيا بموجب المادة 92 من الدستور، بتاريخ 2 يناير/كانون الثاني 2020، داعية البرلمان للموافقة على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافيا، اعتبارا من 2 يناير/كانون الثاني 2021. 

وفي 27 نوفمبر 2019، وقع الجانبان التركي والليبي، مذكرتي تفاهم تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية؛ بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وتنفيذا لمذكرة التعاون الأمني، تدعم تركيا الحكومة الليبية في مواجهة مليشيا "حفتر"، المدعومة من دول عربية وأوروبية، والتي تنازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط

ومنذ سنوات، تعاني ليبيا من صراع مسلح؛ إذ تنازع ميليشيا "حفتر" الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة؛ ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

المصدر | الخليج الجديد