الخميس 17 ديسمبر 2020 07:46 م

أعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اتفاقه مع العراق على مكافحة "الأعداء المشتركين"، مثل تنظيمات "الدولة الإسلامية" و "بي كا كا" و "فتح الله جولن"، متعهدا بتقديم الدعم الكامل لإعادة إعمار العراق، بينما أكد رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" أن بغداد "لن تتسامح مع أي كيان يهدد تركيا".

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي جمعهما، الخميس، في العاصمة التركية أنقرة.

وخلال المؤتمر، قال "أردوغان" إن تركيا تولي أهمية لحماية وحدة أراضي العراق وكيانه السياسي، ومستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم لعملية إعادة الإعمار".

وأضاف: "نعتبر كافة أطياف الشعب العراقي أشقاء لنا بغض النظر عن الطائفة أو العرق".

ولفت إلى إمكانية تحقيق هدف رفع حجم التجارة بين تركيا والعراق إلى 20 مليار دولار سنويا.

وأردف: "مع إصلاح خط الأنابيب (بين تركيا والعراق) الذي دمره داعش، نرغب في ضخ نفط كركوك إلى الأسواق العالمية بكميات أكبر"، بحسب ما نقلت "الأناضول".

وبين "أردوغان" أن تركيا تؤكد ضرورة اعتبار قضية المياه مجالا للتعاون وليس النزاع بين البلدين.

وشدد على أن المنطقة لن تنعم بالسلام قبل أن يتم سحق رأس الإرهاب بالكامل، بحد وصفه.

وأوضح أنه لا مكان أبدا لمنظمة "بي كا كا" الانفصالية في مستقبل تركيا والعراق وسوريا.

وتابع: "قررنا مع السيد الكاظمي مواصلة مكافحة الأعداء المشتركين المتمثلين بتنظيمات داعش وبي كا كا وجولن الإرهابية".

وزاد: "سنجري زيارة إلى العراق بمشيئة الله لعقد اجتماع المجلس الاستراتيجي التركي ـ العراقي رفيع المستوى في أقرب وقت".

بدوره، شدد رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" أن بلاده "لن تتسامح  مع أي كيان يهدد تركيا".

وقال "الكاظمي": "يمكننا إعادة إعمار الدمار الذي خلّفه تنظيم داعش في العراق من خلال التعاون مع تركيا".

وأشار إلى أن العراق يتطلع إلى مزيد من العلاقة مع الجانب التركي.

وأضاف أن "العراق يعمل على تعزيز علاقاته مع جيرانه ولن يكون بمحور ضد آخر"، مبينا أن "العراق يثق بقدرة الشركات التركية على العمل بنجاح في العراق وأبوابنا مفتوحة أمام رجال الأعمال الأتراك".

وتابع قائلا: "نشكر تركيا على استقبال جرحى القوات الأمنية، ونعمل على التوصل لخطة عمل مشتركة في ملف المياه".

وهذه هي الزيارة الأولى التي يجريها "الكاظمي" إلى تركيا، بعد توليه رئاسة وزراء العراق.

وتؤشر تلك التطورات، وفق متابعين، إلى نجاح تركيا في فتح قنوات اتصال متطورة مع العراق، يمكن أن تشكل نواة لنفوذ إقليمي جديد لها، عبر التعاون مع بغداد لحصار التنظيمات الكردية المسلحة التي تصنفها أنقرة إرهابية؟

ويأتي اللقاء التركي العراقي بعد ساعات من مواجهات مسلحة بين قوات "البيشمركة" الكردية في إقليم كردستان العراق، والمتحالفة مع بغداد، و"وحدات حماية الشعب" الكردية "ي ب ج" في منطقة حدودية بين العراق وسوريا.

وتشن تركيا عمليات عسكرية بشكل دوري، شمالي العراق، لمكافحة مسلحي حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، الذين تتهمهم أنقرة بمهاجمة الدولة التركية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول