الأحد 1 يونيو 2014 08:06 ص

أحمد الهندي، ذا ديلي بيست - ترجمة: الخليج الجديد  

قضت «سمر بدوي» عقوبة بالسجن بسبب نشاطها في الدفاع عن حقوق المرأة، والآن زوجها «وليد أبوالخير» المحامي نفسه سيمثل أمام المحكمة بتهم ضد المملكة.

«سمر بدوي» و«وليد أبوالخير» هما ربما الثنائي الأوسع شهرة بمجال حقوق الإنسان في السعودية. «سمر» هي إحدى الناشطات الرائدات بمجال حقوق المرأة، والتي سجنت لعصيانها والدها الذي أساء معاملتها 15 عاما. فقد أخذته إلى المحكمة، ونالت جائزة حقوق الإنسان كمثال للشجاعة، قدمتها إليها وزارة الخارجية.

المحامي «وليد أبو الخير»، زوج «سمر»، سُجِن بشهر أبريل/نيسان الماضي بعد سنوات من الدفاع بقوة عن نشطاء حقوق الإنسان الرواد في السعودية. وكان مقررا يوم 28 مايو/أيار، أن يظهر «أبو الخير» أمام محكمة جدة الجنائية الخاصة للمرة السادسة ليحاكم بتهم من بينها "تحريض" الرأي العام وعدم الولاء للملك والتشهير بسمعة المملكة بسبب عمله في حقوق الإنسان.

قبل أيام، تحدثت «سمر» التي تقود بلا كلل حملة من أجل المطالبة بالإفراج عن زوجها، وأجابت على سؤال إن كانت هي وزوجها توقعا له أن يسجن في أي وقت، قائلة: «يتوقع كل ناشط مستقل في السعودية أن يُقبض عليه».

وتضيف الناشطة أن زوجها تعرض أيضا لنهج «العصا والجزرة» الحكومي لقمع نشاطه؛ و«قد جرى استجوابه والتحقيق معه مرات لا تحصى، واقتيد إلى المحكمة مرارا وتكرارا. وتعرض لتحرشات الشرطة ومضايقاتها وتلقى تهديدات هاتفية عديدة. وكان التضييق عليه مستمرا في عمله، وفي نهاية المطاف حكم عليه بالسجن. كان دائما مستعدا للذهاب إلى السجن».

ما هي بالضبط التهم الموجهة إلى أبوالخير؟ «عصيان الحكام» و«إهانة القضاء» و«تحريض المنظمات الدولية ضد السعودية». في الواقع، سئمت الدكتاتورية السعودية ببساطة من دفاعه المستمر عن السجناء السياسيين.

لا يحتاج «أبوالخير» أن ينظر بعيدا بحثا عن محام يمثله؛ فسيكون محاميه هو المحامي الأفضل بالسعودية في مجال حقوق الإنسان: هو «وليد» نفسه.

التقت «سمر بدوي» لأول مرة بـ«وليد أبوالخير» في 2009، عندما قابلته طلبا لمشورة قانونية بشأن قضيتها. سرعان ما تحابا وتزوجا. سؤلت «سمر بدوي» إن كانت قد طلبت في أي وقت من زوجها وقف نشاطه؟ أجابت «لا»، بشكل مدوٍ. «لم أكن لأضغط عليه أبدا، ولن أفعل ذلك أبدا. أنا لا أبالغ عندما أقول أنه لو كان وليد قد فكر مرة في الرضوخ للضغوط، وأوقف نشاطه، فقد تتغير الطريقة التي أنظر بها إليه. وليد عرفني كامرأة تناضل من أجل حقوقها، وأنا أعرفه كشخص يدعم قيم حقوق الإنسان ويدعو إلى المساواة والعدالة».

في عام 2007، شارك «أبو الخير» في تأليف عريضة تدعو العائلة المالكة السعودية للقبول بالملكية الدستورية. وقد عمل بلا كلل لدعم حقوق المرأة، بما في ذلك قيادة السيارة. وهو معروف بأنه أشرس المدافعين عن السجناء السياسيين في المملكة. الآن ينضم «أبوالخير» إلى كثير من السعوديين الأحرار الآخرين المسجونين لدعوتهم إلى الحرية، «رائف بدوي» و«تركي الحمد» كمثالين فقط.

وكانت محكمة جدة الجزائية قد حكمت، في 7 مايو/أيار، على الناشط والمدوِّن «رائف بدوي» بالسجن 10 أعوام، وألف جلدة وغرامة مليون ريالا بتهمة الإساءة للإسلام بإنشاء موقع على الإنترنت يناقش الدين وقيم الحرية.■