كشفت تحقيقات أجرتها السلطات المصرية خطة القنصل الإيطالي السابق في تهريب آثار إلى بلاده، وتمكن المهربين من المرور عبر ميناء القاهرة دون تفتيش.

ووفق ما أعلنته جهات التحقيق؛ ضبطت السلطات الإيطالية بميناء ساليرنو الإيطالي في مايو/أيار 2018، على متن السفينة "هيلدي" القادمة من ميناء الأسكندرية البحري، حاوية دبلوماسية باسم "ماسيليانو سبوتريلي"، الملحق بالسفارة الإيطالية بالقاهرة بداخلها 132 طرد أمتعة شخصية للمذكور؛ لانتهاء مدة عمله بالقاهرة، ومن بينها 22 طردا تحتوى على 15 قطعة أثرية مصرية، فضلا عن 21660 عملة معدنية مصرية، بحسب ما انتهى إليه تقرير الفحص الفني الذي أعدته اللجنة المشكلة من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

وأشارت نتائج التحقيقات إلى أن المتهمين الثاني والثالث "لاديسلاف أوتكر سكاكال" و"مدحت ميشيل جرجس"، هربا إلى إيطاليا وبحوزتهما 21855 قطعة آثار تنتمي للحضارة المصرية، سلمها الثاني للثالث لشحنها خلسة داخل إحدى الحاويات الخاصة بأحد أعضاء البعثة الدبلوماسية لإيطاليا بالقاهرة؛ لضمان عدم فتحها أو تفتيشها من قبل الموظفين المختصين بمصلحة الجمارك المصرية لخضوعها لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

وأوضحت أن المتهم الثالث شحنها داخل حاوية دبلوماسية تحمل رقم 5/004817 تخص الإيطالي "ماسيمليانو سبونزيلي" ملحق بالشؤون الاقتصادية والتجارية بسفارة إيطاليا في القاهرة، كما هربا 21855 قطعة آثار بقصد الاتجار فيها بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة، عن طريق تقديم بيانات ومستندات غير صحيحة بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة.

وأفادت التحقيقات بأن المتهم "بطرس رؤوف بطرس غالى"، هو صديق مقرب من القنصل الإيطالى الجنسية "لاديلاف سكاكال"، وبحوزته مفتاح سكنه بمنطقة الزمالك قام بشراء شقة صديقته بعد وفاتها بعمارة "الإموبيليا" وأنهما اتفقا على إحضار مشترين لبعض القطع الأثرية الموجودة في مسكنه وثبت أن القنصل الإيطالي قام بتحويلات مالية للمتهم، ووجود خزينة خاصة داخل البنوك لذلك القنصل الإيطالي وأصدر توكيلا للمتهم "بطرس رؤوف بطرس غالي" للتعامل عليها.

وفي وقت سابق، طالب الإنتربول بتسليم الدبلوماسي "لادسلاف أوتكر"، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المشدد 15 عاما وغرامة مليون جنيه لقيامه بتهريب ما يقرب من 22 ألف قطعة أثرية إلى إيطاليا في الفترة من عام 2016 وحتى العام 2018، من خلال حاويات البعثة الدبلوماسية لدولة إيطاليا، وبمشاركة، الملحق الدبلوماسي الاقتصادي والتجاري بالسفارة الإيطالية.

وتعود القضية إلى مايو/أيار من العام 2018، حيث كشفت وسائل إعلام إيطالية أن قطعا أثرية عثر عليها بحاويات دبلوماسية بميناء سالرنو بإيطاليا، كانت قادمة من مصر، ويشتبه في تورط مسؤولين مصريين بتهريبها.

وذكرت أن القطع الأثرية تتكون من مجموعة من الأواني الفخارية من حقبات زمنية مختلفة وأجزاء من توابيت وعملات، وقطع قليلة تنتمي للحضارة الإسلامية.

واستردت مصر القطع المهربة وتتكون من 21 ألف عملة معدنية، إضافة إلى 195 قطعة أثرية منها 151 تمثالاً أوشابتى صغير الحجم من الفاينس و11 آنية فخارية و5 أقنعة مومياوات بعضها مطلي بالذهب وتابوت خشبي ومركبين صغيرين من الخشب و2 رأس كانوبي و3 بلاطات خزفية ملونة تنتمي للعصر الإسلامي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات