السبت 26 ديسمبر 2020 05:34 م

أعلن المكتب العام لإخوان مصر المعروف باسم "تيار التغيير"، تبرؤه من كل المطبعين مع الصهاينة، بأي شكل من الأشكال أو تحت أي مبررٍ كان، واصفا موقف حكومة المغرب التابعة لحزب "العدالة والتنمية" بـ"الصادم".

وقال بيان صادر عن المكتب، إن جرائم الاحتلال في حق شعبنا الفلسطيني، وفي حق مقدساتنا وأمتنا لا يمكن نسيانها أو تجاوزها أو القفز عليها.

وأضاف: "لقد ساءنا كما ساء كل مسلمٍ حرٍ غيور على دينهِ وأمته ومقدساته هرولة العديد من حكومات الدول العربية والقيام بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، ومن بين هؤلاء حكومة المغرب التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، والذي صدمنا وصدم الجميع بمشاركته في تلك المهزلة الجارية".

ووجه البيان حديثه إلى الحزب المغربي، المحسوب على الجماعة، قائلا: "نود أن نذكر الحزب، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ مسلم يخُذلُ امرأً مسلماً في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يُحبٌّ فيه نُصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موضع يحبُ فيه نُصرته)".

ولفت البيان إلى أن قضية فلسطين والقدس هي قلب أوطاننا وفلذات كبد أمتنا وخلاصة رأس مالنا كما قال الإمام المؤسس "حسن البنا"، ومن هذا المنطلق فقد شارك الإخوان المسلمون في حرب فلسطين ضد الصهاينه المحتلين، وكان لهم وجودهم ودورهم في النضال المسلح ضد الصهيونية.

وأضاف: "لقد استمر دور جماعة الإخوان المسلمين وكل المنتمين إلى مدرستها في دعم القضية الفلسطينية بكل السبل الممكنة، وسنظل على هذا بإذن الله حتى تتحرر الأرض والمقدسات وتسقط راية الصهيونية".

وقال تيار التغيير في الجماعة، إن "اتفاقيات التطبيع مع الكيان المحتل لأرضنا تأتى على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني، لما تمثله هذه الاتفاقيات من دعم للسياسات الإسرائيلية التي تواصل عدوانها على الحقوق الفلسطينية".

وتابع: "كما أنها تتيح لهذا الكيان المحتل الدخول إلى قلب العالم العربي واختراقه ومحاصرته واستنزاف موارده، وبث بذور الانقسام والفتنة بداخله، إضافة لاستنزاف أموال الدول النفطية تحت مسمى الاستثمار فى التكنولوجيا".

ودعا البيان إلى بناء تحالف شعبي عالمي مناهض للتطبيع بكافة أشكاله ووسائله.

والثلاثاء، وقع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي "سعد الدين العثماني" (يترأس الحكومة منذ 2017)، على "إعلان مشترك" بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، خلال أول زيارة لوفد رسمي إسرائيلي أمريكي للعاصمة الرباط.

واتفق المغرب وإسرائيل، بحسب الإعلان، على "مواصلة التعاون في عدة مجالات، وإعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب، والاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة".

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن المغرب، اعتزامه استئناف العلاقات الرسمية المجمدة مع إسرائيل منذ عام 2002.

وفي اليوم نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".

وأثار قرار استئناف العلاقات مع إسرائيل غضبا بين عناصر داخل "العدالة والتنمية"، الذي يرفض، منذ تأسيسه عام 1967، أي تطبيع مع إسرائيل.‎

وأصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي، التي تضم أيضا الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا.

كما أصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

ومن قبل تلك الدول العربية، يرتبط الأردن ومصر باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1994 و1979 على الترتيب.

المصدر | الخليج الجديد