الأربعاء 30 ديسمبر 2020 12:59 ص

نفذت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، هي الأولى من نوعها في القطاع، تزامنا مع الذكرى السنوية لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة في 2008.

وقال "أبو حمزة"، المتحدث باسم "سرايا القدس"، الجناح المسلح لحركة "الجهاد الإسلامي"، في بيان تلاه أمام الصحفيين، باسم الفصائل الفلسطينية المسلحة: "انطلاق مناورات الركن الشديد التي ينفذها مقاتلونا ومجاهدونا من كافة الأجنحة العسكرية تحت قيادة الغرفة المشتركة".

وأوضح أن هذه المناورات التي بدأت بإطلاق عدة صواريخ تجريبية باتجاه بحر قطاع غزة "تنفذ بالذخيرة الحية عبر سيناريوهات متعددة ومتنوعة على امتداد قطاع غزة من شماله إلى جنوبه (…) وتحاكي تهديدات العدو المتوقعة".

وتابع أن "المناورات الدفاعية" التي "تهدف إلى رفع كفاءة وقدرة مقاتلي المقاومة للقتال في مختلف الظروف والأوقات"، هي "تأكيد على جهوزية المقاومة للدفاع عن شعبنا في كل الأحوال وتحت كافة الظروف"، مؤكدا أن "قيادة المقاومة جاهزة لخوض أية معركة للدفاع عن شعبنا وأرضنا".

وقال المتحدث محذرا، إن "على قيادة الاحتلال أن تدرك بأن مجرد التفكير في مغامرة ضد شعبنا ستواجه بكل قوة ووحدة وستحمل الكثير من المفاجآت".

وتابع أن "رسالة مقاومتنا لكل العالم، بأن كلمتنا ستظل هي الفصل ولن تغير اتفاقيات العار وحفلات التطبيع الخائبة شيئًا على الأرض"، وذلك في إشارة إلى إقامة دول عربية علاقات رسمية مع إسرائيل مؤخرا.

ويشارك في المناورة التي أطلق عليها "الركن الشديد"، والتي تجري تحت إدارة "غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة"، 12 جناحا عسكريا هي: "كتائب الشهيد عزالدين القسام"، "سرايا القدس"، "كتائب أبوعلي مصطفى"، "كتائب الأقصى لواء العمودي".

كما يشارك في المناورة "كتائب المقاومة الوطنية"، "كتائب المجاهدين"، "ألوية الناصر صلاح الدين"، "جيش العاصفة"، "كتائب الأنصار"، "كتائب الشهيد جهاد جبريل"، "كتائب الشهيد عبدالقادر الحسيني"، "مجموعات الشهيد أيمن جودة".

واعتبرت مصادر فلسطينية، أنه "في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية والتلويح بشن عدوان جديد، تريد المقاومة من خلال المناورة إرسال رسالة حول استعدادها للدفاع عن غزة والتصدي لأي عدوان إسرائيلي".

كما تريد فصائل المقاومة كذلك إرسال رسالة طمأنة لأبناء الشعب الفلسطيني، بأن المقاومة ومقدراتها جاهزة للدفاع عنه.

وأضافت المصادر أن "هذه المناورة تأتي من باب رفع معنويات عناصر المقاومة الذين يعملون أول مرة في إطار عمل ميداني مشترك، وتجسد الحالة الفلسطينية التي نأمل أن تتطور لتكون نواة لجيش تحرير فلسطين".

ومع بدء المناورات، اتخذت وزارة الداخلية في قطاع غزة الذي تديره حركة "حماس"، جملة من الإجراءات الميدانية من بينها إغلاق البحر أمام المواطنين وإغلاق الشارع الرئيسي الساحلي الممتد من شمال القطاع إلى جنوبه، إلى جانب إخلاء المقرات الأمنية والشرطية في القطاع.

وشن الاحتلال الإسرائيلي ثلاث حروب عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة منذ عام 2008 حتى صيف عام 2014 فضلا عن عشرات جولات التوتر مع الفصائل المسلحة.

وتفرض إسرائيل حصارًا خانقا على قطاع غزة منذ 14 عاما وذلك بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006.

المصدر | الخليج الجديد