Ads

استطلاع رأي

كيف ستتابع مباريات مونديال قطر؟

في البيت ومع الأصدقاء

في ملاعب المونديال في قطر

لم أقرر بعد

أهم الموضوعات

«الجمعة البيضاء» ليست بيضاء أبدا!

«دولرة» لبنان.. والسيادة النقدية

الترهيب الاقتصادي الدولي

في مواجهة الانحطاط!

مونديال قطر أعاد فلسطين للصدارة

Ads

هل الزعيم الإيراني في محنة؟

الخميس 31 ديسمبر 2020 08:52 ص

هل الزعیم الإیرانی فی محنة؟!

هل إعدام المعارض روح الله زم يضع الزعيم الإيراني في محنة؟

اتُهم الزعيم السيد علي خامنئي بأنه يحمل في رقبته الدماء التي سالت من روح الله زم، ومن أبناء الشعب تحت حكمه.

أحداث فتنة انتخابات 2009 لن تتكرر ولن يكون الزعيم الإيراني في نفس المحنة خاصة مع ظروف راهنة تمر بها إيران!

*     *     *

أثار إعدام الناشط روح الله زم لغطا كبيرا في المحافل السياسية والشعبية، والأهم في الحوزات العلمية الدينية، حيث انقسمت هذه الحوزات على نفسها، فمنهم من يدافع عن إجراء هذا الإعدام، ومنهم من يعتبر هذا الأمر مخالفا لتعاليم أئمة الشيعة.

وقد زاد النقاش، وكثرت البحوث حول هذا الأمر إلى حد أن أحد علماء الدين وهو آية الله محمود أمجد، وهو أستاذ علم الأخلاق في الحوزة الدينية.

قد اتهم الزعيم السيد علي خامنئي في 26 ديسمبر الجاري 2020م، بأنه يحمل في رقبته الدماء التي سالت من روح الله زم، ومن أبناء الشعب تحت حكمه منذ عام 1388 هـ.ش. 2009م، سواء من وافق على قتلهم، أو لم يتدخل لمنع قتلهم، حيث أنه خالف بذلك تعليمات أئمة الشيعة، وأنه يعتبر هؤلاء القتلى من الشهداء. وقد طالب محمد بن آية الله أمجد الناس بعدم التعامل مع هذا النظام الظالم. (وكالة أنباء گويا، 30122020).

وعلى الجانب الآخر ثار عدد من علماء الشيعة المؤيدين للزعيم خامنئي ضد آية الله محمود أمجد ووصفه آية الله علم الهدى ممثل الزعيم في حوزة مشهد بأنه شيخ ساذج مفلوج جاهل، أو أنه عميل لأعداء البلاد والإسلام، وقد اتخذه الأعداء بوابة نقوذ إلى النظام.

أما آية الله سيد أحمد خاتمي نائب رئيس جمعية معلمي الحوزة العلمية فقد وصفه بأنه شخص لا يلتفت إليه وغير جدير بالاهتمام. في حين أن آية الله عبد الله فاطمي نيا قد أفتى بأن إضعاف الزعيم الولي الفقيه أكبر ذنب، وأن إضعاف النظام حرام شرعا.

وقد قامت أجهزة الإعلام بحملة لتحسين صورة الزعيم خامنئي بإذاعة لقاءاته كل يوم خميس مع رجال العلم والفكر والمثقفين وغيرهم من الهيئات المؤثرة في النظام، وقد صرح الزعيم خامنئي في حديث له مع التليفزيون أنه يحب كل فرد من الشعب الإيراني ويدعو له بالخير، ويعمل على خدمتهم وتحسين أوضاعهم. (نفس المصدر).

كانت جريمة روح الله زم الذي أعدم بسببها أنه صرح بأن آية الله خامنئي هو أفسد حاكم تولى حكم إيران، وأن عهده أفسد من عهد محمد رضا بهلوي، وقد عرضت التوبة على روح الله زم حتى يخفف عنه الحكم إلا أنه أصر على رأيه.

ولعل إصرار روح الله زم يرجع إلى أنه ينتمي إلى أسرة لها رباط وثيق بحوزة قم العلمية، فهو ابن محمد علي زم الذي شارك في الثورة الإسلامية تحت قيادة علماء الدين وسمّى ابنه على اسم زعيم الثورة آية الله روح الله الخميني، وروح الله زم صديق أبناء علماء الدين، ومنهم محمد أمجد بن آية الله محمود أمجد.

قبل التسرع في الرد على هذا السؤال ينبغي أن نعلم أن ما حدث صورة مصغرة من أحداث ما سمي بالفتنة في نفس هذا التاريخ تقريبا، وأن من عناصر القوة في النظام الإيراني قدرته على دفع الجماهير رجالا ونساء وأطفالا، للتظاهر والمسيرات المليونية.

وهو إجراء اكتسبه من طبيعة الثورة الإسلامية في مواجهتها للنظام السابق، والنظام الإيراني الحاكم بهذا الإجراء يمكنه وقف أية مظاهرات للمعارضة بأقل قدر من الخسائر المادية والبشرية، ومن مظاهر هذا الإجراء ما حدث يوم التاسع من شهر دي أي الاضطرابات التي أثارها حركة الخضر بزعامة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

وقد وقعت هذه الاضطرابات إثر إعلان النتائج النهائية لانتخابات رئاسة الجمهورية بفوز محمود أحمدي نجاد، وهزيمة منافسه مير حسين موسوي، الذي أعلن عن تزييف نتائج هذه الانتخابات، رغم إعادة فرز الصناديق المعترض عليها بحضوره.

وقد أدى هذا إلى إعلان الزعيم خامنئي أن هذه الاضطرابات تمثل فتنة ضد النظام، ممولة من الخارج، ويقوم بها حزب الخضر بدعم من التيار الإصلاحي، ومن ثم تم اعتقال مير حسين موسوي ومهدي كروبي ووضع عدد من زعماء التيار الإصلاحي قيد الإقامة الجبرية، ومنهم الرئيس الأسبق سيد محمد خاتمي.

وفي هذا اليوم دفع النظام بملايين الجماهير في مختلف المحافظات تأييدا لقرار الزعيم خامنئي الذى أعلن تنصيب أحمدي نجاد رسميا رئيسا للجمهورية.

وكان أحمدي نجاد قد هزم في الانتخابات السابقة على هذه الانتخابات الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، رغم توقع كل الخبراء والقيادات والنخبة فوز رفسنجاني، إلا أن رفسنجاني لم يعترض على نتائج الانتخابات، ولم يفعل ما فعله موسوي والتيار الإصلاحي، رغم أنه كان أقوى منهم بكثير.

وقد دل هذا على أن رفسنجاني واسع الأفق، لأنه أحد الذين أرسوا فكرة دفع الجماهير إلى التظاهر تأييدا للنظام، فلم يكن يستطيع أن يفعل العكس، خاصة أن الحشود تنزل بدعم من جيش حراس الثورة والباسيج، في حين أن حشود المعارضة تجد تصديا من جيش الحراس والباسيج.

يقول آية الله أحمد جنتي رئيس مجلس خبراء الزعامة: إن التاسع من شهر دي ينبغي ألا ينسى، مثله مثل الثاني والعشرين من بهمن يوم انتصار الثورة الإسلامية، وينبغي أن تستمر خطب الخطباء في الاجتماعات وصلاة الجمعة في إحياء هذه الذكرى.

وأن يعمل على هذا هيئة الإذاعة والتليفزيون وكافة وسائل الإعلام، وأن يحللوا قضية الفتنة والمصائب التي نزلت على رأس الثورة الإسلامية، لأن بعض أصحاب الفتنة كانوا أنفسهم من أتباع ولاية الفقيه، إلا أنهم كانوا منافقين.

إن هذه المسائل ينبغي أن تسجل في التاريخ، وينبغي عرضها على الجماهير، وينبغي أن يطلع صبية وشباب اليوم على ما حدث في هذه السنة، ينبغي أن يعرف الجيل الجديد هذه القضايا، ويحذروا حتى لا يقعوا في شباكها. (وكالة أنباء فارس، 29122017)

من هنا يمكن أن ندرك أن أحداث الفتنة التي وقعت عام 2009 لن تتكرر، ولن يكون الزعيم الإيراني في نفس المحنة، خاصة مع الظروف الراهنة التي تمر بها إيران من ضغوط أجنبية، وحصار اقتصادي، ووباء كورونا، وفشل الاتفاق النووي في تحقيق أهدافه، وتغير الإدارة الأمريكية، والضباب الذي يحيط باختيار مرشح قوي لرئاسة الجمهورية الإيرانية بعد انتهاء فترة حسن روحاني التي يعتبرها كثير من المحللين الإيرانيين أسوأ فترة مرت بها إيران في عهد الجمهورية الإسلامية.

* د. محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية

المصدر | facebook.com/msmomen/posts/

  كلمات مفتاحية

إيران، علي خامنئي، روح الله زم، أحمد جنتي،