تقدم 3 نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، الثلاثاء، بأول استجواب لرئيس الوزراء، الشيخ "صباح الخالد" منذ تشكيل حكومته.

ويتعلق الاستجواب بـ"مخالفة رئيس الحكومة للدستور بالتشكيل الوزاري"، حسب زعم النواب: "ثامر السويط" و"بدر الداهوم" و"خالد العتيبي"، ويتطرق إلى 3 محاور، هي: "مخالفة صارخة للدستور من خلال التشكيل الحكومي وعدم مراعاة التوجهات النيابية، وهيمنة السلطة التنفيذية في تكوين البرلمان، والإخلال بالالتزام الدستوري في المادة 98"، وفقا لما أوردته صحيفة "القبس" (محلية).

وتنص المادة 98 محل الاستجواب على أن كل وزارة لها أن تتقدم فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج.

واعتبر مقدمو الاستجواب ومؤيدوه أن استجواب رئيس مجلس الوزراء "واجب ومستحق لعدم احترام الحكومة رأي الأمة وجعل رغبات المواطن وحاجاته آخر اهتمامها"، معلنين عزمهم توقيع "عدم تعاون مع الحكومة".

وبحسب الدستور الكويتي، فإن طلب "عدم التعاون" يعتبر حقا للنواب ضد رئيس الوزراء فقط، وهو شبيه نوعا ما بطلب طرح الثقة الذي يتعرض له الوزراء بعد استجوابهم من نواب لملفات تتعلق بمهامهم الوزارية.

غير أن القرار النهائي بطلب "عدم التعاون"، بعد التصويت عليه بمجلس الأمة، يعود إلى أمير البلاد الذي تكون له السلطة، إما بإقالة الحكومة أو حل المجلس.

وتشكلت الحكومة الكويتية الحالية في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وشهد التشكيل الحكومي تغييرات واسعة، أبرزها عودة وزارة الداخلية إلى الأسرة الحاكمة.

وتشير تسريبات أغضبت مقدمو الاستجواب إلى أن برنامج الحكومة يتضمن فرض ضرائب وتضييقات على الطبقة الوسطى، وخفض نفقات الصحة والتعليم.

وتواجه الكويت مشكلة تمويلية كبرى قد تدفع الحكومة إلى تحرير أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة "صندوق الثروة السيادي"، من أجل دعم ميزانيتها، وفق ما توقعته وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، والتي خفضت "موديز" تصنيف الكويت بواقع درجتين من "Aa2" إلى "A1".

وبلغ عجز موازنة الكويت 5.64 مليار دينار (18.5 مليار دولار) في السنة المالية 2019/2020 التي انتهت في مارس/آذار الماضي، بزيادة 69% عن السنة المالية السابقة.

ويتوقع أن يرتفع عجز الموازنة إلى 14 مليار دينار (46 مليار دولار) في السنة المالية الحالية، وفقا لبيانات وزارة المالية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات