ذكرت شبكة "سي إن إن" (CNN) الأمريكية، أن الرئيس "دونالد ترامب" ينفجر غضبا لمجرد مقارنته بالرئيس الجمهوري الراحل "ريتشارد نيكسون"، الذي أجبر على الاستقالة بسبب ما يعرف بـ"فضيحة ووترجيت"، التي تعلقت بوضع أجهزة تنصت سرية في مكاتب الحزب الديمقراطي بمبنى "ووترجيت" في واشنطن.

وقالت الشبكة في تقرير لها، الجمعة، إن "ترامب" رفض بشكل قاطع الاستقالة من منصبه، منبها مساعديه، الذين أثاروا خلال محادثة عرضية احتمال استقالته، إلى أنه يحظر عليهم ذكر الرئيس السابق "نيكسون"، والذي استقال في أغسطس/آب 1974 على خلفية فضيحة "ووترجيت".

"ترامب" أبلغ مقربين منه بأنه لا يمكن ضمان أن يقوم نائبه "مايك بنس" بالعفو عنه بأي حال، كما حصل مع الرئيس السابق "نيكسون" بعد استقالته، فقد منحه نائبه "جيرارد فورد" عفوا رئاسيا.

من ناحية أخرى، نقلت الشبكة الأمريكية عن مصادر مطلعة، أن "ترامب" طلب إقامة حفل وداع كبير له في يوم تنصيب "بايدن"، الأربعاء المقبل، قبل أن يركب لآخر مرة الطائرة الرئاسية التي ستنقله إلى منتجع في منطقة "بالم بيتش" بولاية فلوريدا.

وأضافت أن مساعديه طلبوا منه أن يلقي خطاب وداع للحديث عن أبرز إنجازاته، سواء كان مباشرا أو مسجلا، غير أنه لم يبدِ اهتماما بالأمر.

وقام "بنس" نائب "ترامب"، الخميس، بمهام عادة ما يتولاها الرئيس نفسه، ومنها تفقد قوات الحرس الوطني المنتشرة في محيط مبنى الكونجرس، بعد أسبوع من اقتحامه من طرف أنصار "ترامب"، كما زار "بنس" أفرادا من الشركات المتعاقد معها لتنفيذ أشغال داخل البيت الأبيض لكي يودعهم. 

وكان "ترامب" سيغادر البيت الأبيض قبل يوم من حفل تنصيب "بايدن"، لكنه سيغادر في صباح 20 يناير/كانون الثاني على طائرة تابعة للمارينز، وستكون واضحة لـ"بايدن" الذي سيقضي الليلة قبل الحفل في "بلير هاوس" القريب من قصر القرارات.

وعرضت وزارة الخارجية عليه وزوجته استخدامه، إلا أن الرئيس رفض الاتصال مع "بايدن" والسيدة الأولى.

ولا تزال تفاصيل مغادرة "ترامب" غير واضحة، مع أنه يحب أن يكون خروجه في احتفال رسمي وبطريقة عسكرية. وسواء حدث هذا أم لا في البيت الأبيض أو القاعدة الجوية المشتركة في "أندروز" أم مطار "بالم بيتش"، فالخطة لا تزال تحت النظر.

وسيذهب "ترامب" إلى ناديه في "ماري إي لاغو" ببالم بيتش، مساء يوم التنصيب، حيث تنتهي ولايته رسميا.

ومع أن "ترامب" لا يزال متمسكا بفوزه بالانتخابات، إلا أنه استسلم لواقع مغادرته البيت الأبيض وعودته كمواطن عادي، حيث سيواجه الكثير من المشاكل القانونية والمالية التي برزت أثناء حكمه، وتلك التي حرض عليها في الأيام الأخيرة من رئاسته.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات