الخميس 21 يناير 2021 04:13 م

قبل قرابة أربعة أشهر من بدايتها، استبق القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح، المدعوم من الإمارات، "محمد دحلان" الانتخابات الفلسطينية المقرر عقدها في 22 مايو/ أيار المقبل بمساعي ثلاثية من أجل إثبات حضوره بشكل قوي رغم وجوده خارج البلاد.

ويتخذ "دحلان" من الإمارات مقرا له، ولا يمكنه الترشح في الانتخابات التي تجري بعد 16 عاما من تعليقها؛ بسبب حكم قضائي صادر بحقه بالسجن ثلاث سنوات؛ لإدانته في 2016 باختلاس 16 مليون دولار.

تتمثل مساعي "دحلان" الثلاثية باستخدام تياره للمشاركة في قوائم رسمية في غزة وضخ أموال في المناطق المهمة ودعم مرشحين مستقلين في الضفة والقدس، حسبما ذكرت مصادر مطلعة تحدثت لموقع الأخبار اللبناني.

منذ مطلع الأسبوع الحالي، بدأ تيار "دحلان" في ضخ دفعات مالية، في القدس المحتلة وضواحيها، وقيمة أول دفعة هي مليون شيكل (نحو 300 ألف دولار أمريكي)، وفق المصادر المذكورة.

وينظر "دحلان" إلى الانتخابات الفلسطينية باعتبارها فرصة ذهبية لابد لتياره من اقتناصها لإثبات وجوده وثقله في الساحة، وليس ضرورياً وجود اسم زعيمه مرشحاً.

ومن المقرر أن يشارك تيار "دحلان" بقوائم رسمية في غزة، وفي الضفة والقدس سيدعم شخصيات معينة لتشكيل قوائم تحت مسمى مستقلة.

وذكرت المصار أن المخيمات ذات الكثافة السكانية العالية تمثل الثقل الأكبر لدحلان في الضفة المحتلة، وأبرزها: بلاطة في نابلس، والأمعري في رام الله والبيرة، وجنين.

ويُعزّز هذا الثقل وجود شخصيات محورية لعبت دوراً سابقاً في "فتح" خلال الانتفاضات السابقة، ولم تُسجّل بحقها أي أحكام قضائية، ومنهم نواب أو قادة أمنيون أحيلوا إلى التقاعد.

تعبئة الفراغ

وتتكون قاعدة دحلان في الضفة من مجموعات مسلحة، وأخرى غير مسلحة تقودها شخصيات مجتمعية، والأخيرة أيضاً تستقطب ولاء مجموعات من الشباب، كما أن له في المخيمات لجاناً اجتماعية لتقديم المعونات.

ويعتمد تيار "دحلان" على تكتيك يتمثل في استغلال الإجراءات العقابية التي انتهجتها السلطة بحق موظفين وشخصيات فتحاوية أو تهميشها فئات مجتمعية، لاستمالة عدد كبير من كوادر الحركة، وتعبئة الفراغ الذي تركته رامه الله.

 وهذا ما يفسر نشاط التيار، وفقا للمصادر في "المناطق المهمّشة" كمخيمات اللاجئين وضواحي القدس والمناطق المصنفة "ج"، حيث لا صلاحيات للسلطة فيها.

وليس بالضرورة أن يكون هذا النشاط على شكل "مجموعات مسلحة" تُخاصم السلطة، بل مساعدات مالية وطرود غذائية وصلت إلى عائلات في مناطق الضفة والقدس، بينما يجري النشاط في غزة قدم وساق وفي مختلف القطاعات الاجتماعية.

وكان الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" قد حدد في مرسومه موعد إجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار، والرئاسية في 31 يوليو/ تموز، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب من العام الجاري، بعد يوم من إصداره تعديلا قانونيا يسمح بإجرائها بشكل متتابع، وليس بالتزامن كما كان سابقا.

وتخلت حركة "حماس"، مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، عن شرط تمسكت به طوال الحوار مع حركة "فتح"، وهو "التزامن" في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما كان قد سبق ذلك بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها "عباس".

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات