الجمعة 22 يناير 2021 07:27 ص

قال وزير الخارجية السوداني بالوكالة "عمر قمرالدين"، الخميس، إن حكومة بلاده مهتمة بحل خلافاتها مع الجار الإثيوبي بشكل ودي وسلمي، وليس هناك أي حديث عن أي حرب.

وأضاف الوزير السوداني، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني "دومنيك راب" الذي يزور الخرطوم، أن السودان لا يرى مشكلة على الحدود مع إثيوبيا.

وتابع: "تحدثنا عن مسألة الحدود بين السودان وإثيوبيا (مع الوزير راب)، والسودان لا يرى أن هناك مشكلة على الحدود مع إثيوبيا؛ فهي حدود تم ترسيمها تحت إشراف بريطانيا عام 1902، والخرائط نفسها تم استخدامها لترسيم الحدود في جنوب السودان. والشيء نفسه حدث عند استقلال إثيوبيا".

وبيّن أن الخرطوم تعمل بالطرق الدبلوماسية، وتؤمن المفاوضات لحل المسائل العالقة، ليكون لدينا اتفاق لترسيم الحدود، معربا عن أمله ألا تتم المرحلة لثانية لملء "سد النهضة" إلا بالاتفاق بين جميع الأطراف.

من جانبه، دعا وزير الخارجية البريطاني إلى نزع فتيل الأزمة بين السودان وإثيوبيا بالنظر إلى الظروف غير المستقرة التي تمر بها المنطقة.

وكشف أنه سيحمل رسالة من وزير الخارجية السوداني إلى إثيوبيا، وقال إن بريطانيا تريد تسوية للأزمة تكون مناسِبة ليس للبلدين فقط، بل للمنطقة كلها.

وقال: "لدينا صداقة قديمة مع السودان، وكذلك لدينا شراكة قوية مع إثيوبيا. رسالتنا هي: دعونا لا نرى تصعيدا للتوتر في هذه الظروف غير المستقرة التي تمر منها المنطقة، ولننزع فتيل الأزمة".


ومؤخرا، أصدرت لجنة الحدود الإثيوبية، بيانا ذكرت فيه، أن "الحدود الإثيوبية السودانية كانت محل نزاعات بين البلدين منذ أكثر من قرن، وتم التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود للمرة الأولى في عام 1902، لكن الجانبين لم يحدداها".

لكن المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة، "الطاهر أبو هاجة"، أوضح مؤخرا في بيان، أن "اتفاقية 1902 نافذة، وللسودان مستندات وخرائط ووثائق وإثباتات توضح حتى اعتراف إثيوبيا بحق السودان، وتوضح كيف أن السودان سمح للمزارعين الإثيوبيين بالاستفادة والانتفاع من الأراضي السودانية .. هذه حقائق ثابتة".

والنزاع في منطقة "الفشقة" الحدودية قديم، لكنه ظل بين مزارعين إثيوبيين وسودانيين؛ حيث يهاجم مسلحون إثيوبيون مزارعين سودانيين بغرض السلب والنهب، وكثيرا ما سقط قتلى وجرحى، وفق الخرطوم.

ويتهم السودان الجيش الإثيوبي بدعم ما يصفه بـ"الميليشيات الإثيوبية"، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها "جماعات خارجة عن القانون".

وأعلنت الخارجية السودانية، في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده الحدودية مع إثيوبيا.

بينما اتهم السفير الإثيوبي لدى الخرطوم، "بيتال أميرو"، في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل أراضي إثيوبيا، منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر | الخليج الجديد