الجمعة 22 يناير 2021 12:15 م

بدأت مرحلة بايدن

ثوابت في السياسة الأميركية الخارجية تحددها مصالح أميركا العليا وهذه الثوابت عابرة "لمن يحكم" واتجاهاته وبرنامجه.

الرئيس الجديد يدرك حجم الهزة التي تعرضت لها القيم الاميركية، وعليه ستكون قضية الحريات واحدة من ادوات السياسة الخارجية.

حقبة جديدة لا تعني ان نفرط في التفاؤل فثوابت سياستهم لم تتغير وتشوهات ترامب ستلاحقنا وهنا يجب اجتراح قدرات لنواجه الإدارة الجديدة.

*     *     *

انا مع القاعدة التي تقول انه لا فرق كبير بين الرؤساء الاميركيين في نظرتهم للمنطقة، قمنا بمعاينة المدرستين "الديمقراطيين والجمهوريين" والنتيجة واحدة مع اختلاف في الاساليب.

هناك ثوابت في السياسة الاميركية الخارجية تحددها مصالح عليا للولايات المتحدة الاميركية، وهذه الثوابت عابرة "لمن يحكم" واتجاهاته وبرنامجه.

أتفق مع ما نشره الزميل حسن الشوبكي على حسابه الخاص : "مصالح بلادهم تتقدم على كل شيء وينفذونها حربا أم سلما، وعلاقتهم بالكيان الصهيوني مقدسة، والتحالف وثيق، ولا يجرؤ اي رئيس على المساس بهذه العلاقة الأبدية.

رغم ذلك يمكن القول ان الرئيس السابق، غير المأسوف على رحيله، ترامب، شكل علامة فارقة في ابتزاز المنطقة وحرق كل المراحل لمصلحة الميان الصهيوني الغاصب.

لذلك، بدون مبالغة يمكنننا اعتبار قدوم الرئيس الجديد جون بايدن مرحلة مختلفة وجديدة، مقارنة بسلفه الذي حطم كل التقاليد، وشكل حالة مسرّعة لخظوات كانت تعد من المحرمات.

بايدن لن يرمي كل ما قام به ترامب في السياسة الخارجية الموجهة لمنطقتنا في سلة المهملات، وهنا يجب الانتباه، فهناك وقائع رسمها ترامب سيضطر بايدن للتكيف معها.

من هنا علينا ان لا نفرط في التفاؤل، ويجب ان نستعد لادارة اميركية جديدة في تقاليدها، ليست كما الديمقراطيين السابقين، كما انها ادارة تملك مفاتيح كثيرة.

بايدن في خطاب التنصيب قال عبارتين هامتين: الاولى " فلنبدأ من جديد" وهنا تظهر سيكولوجية ان المرحلة الماضية كانت غير تراكمية ويجب تجاوزها.

اما عبارته الثانية التي قال فيها: "الديمقراطية لن تموت في بلادنا" فهنا يظهر ان الرئيس الجديد يدرك حجم الهزة التي تعرضت لها القيم الاميركية، وعليه ستكون قضية الحريات واحدة من ادوات السياسة الخارجية.

حقبة جديدة، هذا ما اؤمن به، وهذا لا يعني ان نفرط في التفاؤل، فثوابت سياستهم لم تتغير، وتشوهات ترامب ستلاحقنا، وهنا يجب ان نحاول اجتراح القدرات لنواجه الادارة الجديدة.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني.

المصدر | السبيل