الأربعاء 27 يناير 2021 06:51 م

اتهم 34 يمنيا في عريضة قدمتها منظمة بريطانية، القوات الأمريكية بقتل ذويهم (عسكريين ومدنيين) خلال غارات وضربات جوية في اليمن.

ووفق العريضة فقد تسببت 6 هجمات بالطائرات المسيرة وغارة لقوات العمليات الخاصة استهدفت محافظة البيضاء أثناء فترة "باراك أوباما" و"دونالد ترامب" بمقتل ذويهم (كان بينهم أطفال).

وتثير القضية التي تم تقديمها إلى "إنتر- أمريكان كوميشين" انتباها دوليا حول الثمن الإنساني للحرب على الإرهاب في الخارج، فيما تعد الاولي من نوعها في هذا الصدد.

كما تقدم العريضة رؤية جديدة حول حملة مكافحة الإرهاب التي تغلف بالسرية.

ووفق صحيفة "واشنطن بوست"، فإن الجيش الأمريكي والمسؤولون الاستخباراتيون يقومون بعمليات واسعة ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والتهديدات التي تمثلها الجماعات الإرهابية الأخرى.

ومنذ عام 2015 اختفت الحرب ضد المتطرفين في ظل مع نشوء حرب موازية بين جماعة الحوثيين والقوات التي تدعمها السعودية، بشكل جعل من الصعوبة التواصل مع البلد أو الحصول على تقارير إعلامية.

وتقدمت الجماعة الحقوقية "ريبريف" ومقرها لندن بالعريضة نيابة عن المجموعة اليمنية، ووثقت الجماعة الحقوقية تداعيات ما بعد عمليات مكافحة الإرهاب.

وذكرت الجماعة أن الاستهداف المتكرر لعائلتين وفقدان الأرواح ترك أثرا نفسيا على الناجين.

وقالت "جينفر جيبسون" المحامية في "ريبريف": نظرا للخسارة الفادحة، تعيش هذه العائلات في خوف دائم من ضربة جديدة للطيارات المسيرة وقتل أعداد جديدة من أفراد العائلة أو القبيلة الممتدة أو المجتمع.

وتعلق الصحيفة بأن ما تقوم به المنظمة الأمريكية والمرتبطة بمنظمة الولايات المتحدة لا يعني تغيرا في السياسة أو طريقة إدارة عمليات مكافحة الإرهاب.

ولكنها قد تترك أثرا رمزا من ناحية تظليلها آثار عمليات مكافحة الإرهاب على المدنيين.

وتقول "ليندا رينزبيرج"، من مركز مصادر العدالة الدولي "قرار (من الهيئة) يستنتج أن الولايات المتحدة مسؤولة عن انتهاكات حقوق إنسان محددة يحمل وزنا أخلاقيا عالميا. وهو أداة مهمة لخلق ضغوط وفرص للمشاركة ودفع الحكومة للإصلاحات".

وأضافت: "على الجانب الأخر فهذا يعتمد على الإرادة السياسية وعلى المستوى الوطني".

وتقدم العريضة صورة عن التداخل ما بين الحياة الريفية ومظاهر القلق من مكافحة الإرهاب بمحافظة البيضاء، وسط اليمن والتي يصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها مركز لنشاطات القاعدة الذي يعتبر من أخبث فروع القاعدة وعرف عنه محاولاته لاستهداف الولايات المتحدة منها محاولة تفجير طائرة عام 2009.

وتحدث في العريضة شخص اسمه "عزيز العمري" نيابة عن عائلته ومرتبط بعائلة الطيسي نافيا أن يكون الأشخاص الذين قتلوا في غارات أمريكية على علاقة مع القاعدة بل وكانوا وعائلاتهم رعاة ومزارعين.

ويعود تاريخ عملية إلى 2013 في أثناء إدارة أوباما عندما استهدفت طائرة مسيرة موكب عرس قتل فيه أفراد من عائلة العمري والطيسي.

ودفعت الحكومة اليمنية أكثر من مليون دولار لعائلات القتلى والجرحى، وهي أموال تقترح منظمة "ريبريف" أن مصدرها الولايات المتحدة على ما يبدو.

وهناك 6 غارات وقعت في عهد "ترامب" عندما زاد مستويات عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن، خاصة أن الرئيس الجديد خفف من قيود العمليات.

وفي الفترة ما بين 2017-2019 تحدث الجيش عن 160 غارة وغالبيتها نفذت كما تقول "ريبريف" في محافظة البيضاء، وواحدة من العمليات حدثت بعد دخول "ترامب" البيت الأبيض، عندما أدت غارة على قرية يكلا وتحولت لمعركة قتل فيها أحد أفراد فرقة الفقمة (سيل) الخاصة وعدد من المدنيين. وبعد إجراء تحقيق قال المسؤولون إن أكثر من 12 مدنيا قتلوا.

ولكن العريضة تقول إن حصيلة القتلى أعلى، وهي 26 شخصا من بينهم 10 أطفال. ومنهم طفل مات بعد استخراجه من بطن والدته بعملية قيصرية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات