أحرق محتجون لبنانيون، الخميس، مبنى بلدية مدينة طرابلس (شمالي البلاد)، فيما وصف رئيس الحكومة المُكلَف "سعد الحريري"، ما حصل بأنها "جريمة منظمة"، قبل أن يهاجم موقف الجيش من الواقعة.

انتقل المحتجون من ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور) إلى بلدية طرابلس، وبدأوا برشقها بالحجارة وبقنابل المولوتوف، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير بداخلها.

ووفق وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية، فإن سيارات الإطفاء تواجه صعوبة في إطفاء الحرائق التي اندلعت في مختلف طوابق المبنى.

في وقت تلاحق القوى الأمنية تلاحق المشاركين في عملية إضرام النيران في المبنى، حسب الوكالة.

من جانبه، قال رئيس الحكومة المُكلَف "سعد الحريري"، في بيان له عبر "تويتر"، إن "ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى".

وأضاف "الحريري"، أن "الذين أقدموا على إحراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش".

واعتبر "الحريري"، أنه "من غير المقبول تحت أي شعار معيشي أو سياسي طعن طرابلس من أي جهة أو مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها"، متسائلا: "لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجاً على إحراق السرايا والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس إذا تخلف الجيش عن حمايتها؟".

وتابع: "هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على أبناء طرابلس والعودة إلى نغمة قندهار. إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة، فمن يفتح له الأبواب؟"

وقال "الحريري"، إن "طرابلس لن تسقط في أيدي العابثين، ولها شعب يحميها بإذن الله. وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف".

والخميس، تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين متظاهرين وقوى الأمن في طرابلس، في غضون احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية، التي ضاعفها الإغلاق العام بسبب فيروس "كورونا".

ويشهد لبنان منذ نحو أسبوعين إغلاقاً عاماً مشدداً مع حظر تجوال على مدار الساعة يعدّ من بين الأكثر صرامة في العالم، لكن الفقر الذي فاقمته أزمة اقتصادية متمادية يدفع كثيرين إلى عدم الالتزام سعياً إلى الحفاظ على مصدر رزقهم.

ولا يمنع تشدّد السلطات في تطبيق الإغلاق العام الذي يستمر حتى الثامن من فبراير/شباط وتسطير قوات الأمن يومياً الآف محاضر الضبط بحق مخالفي الإجراءات، كثيرين خصوصاً في الأحياء الفقيرة والمناطق الشعبية من الخروج لممارسة أعمالهم، خصوصاً في طرابلس حيث كان أكثر من نصف السكان يعيشون منذ سنوات عند أو تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.

ويرجّح أن تكون النسبة ارتفعت على وقع الانهيار الاقتصادي.

وحتى الأربعاء، بلغ إجمالي عدد إصابات فيروس كورونا المسجلة في لبنان 285 ألفا و908 حالات، فيما وصل عدد الوفيات الناجمة عن الوباء إلى 2553.

المصدر | الخليج الجديد