الاثنين 1 فبراير 2021 04:57 ص

أقرت مصر، بفقد نحو 14 مليار دولار من العملة الصعبة، بسبب جائحة "كورونا"، لافتة إلى أن الوباء أدى إلى اضطراب في الأوضاع الاقتصادية.

واعترف وزير المالية المصري "محمد معيط"، في تصريحات تليفزيونية، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الفيروس، أدت إلى زيادة معاناة المواطن المصري

وقال: "الناس تعبت، نعم.. ظروفها وقدراتها (…) لكن مع الوقت ما حدث بعد جائحة كورونا أثبت للناس أن الدولة كان لديها قدرة على الوقوف حتى لا يحس المواطن بأي أثر".

ولفت إلى أنه "لولا الإصلاح الاقتصادي عام 2016، لم تكن لدى مصر القدرة على توفير احتياجات المواطنين من رغيف العيش، خاصة أن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، أو أنبوبة البوتاجاز ومصر تستورد غاز البوتاغاز".

ويقصد الوزير بالإصلاح الاقتصادي، اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، والذي كان من شروطه تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، والذي تم في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وكذلك رفع الدعم عن الوقود والكهرباء والمياه، والكثير من السلع والخدمات.

وقال "معيط"، إنه رغم "كورونا" فقد حققت مصر أفضل ثاني معدل نمو في العالم، وإنها كانت من أفضل أربع دول في معدلات النمو على مستوى العالم.

يذكر أن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أشار إلى توقع صندوق النقد الدولي تحقيق 24 دولة نامية نموًا موجبًا خلال عام 2020، منها دول زادت نسبة النمو المتوقع بها عن النسبة المتوقعة لمصر.

وأضاف "معيط"، أن جائحة كورونا تسببت في أن تفقد مصر 14 مليار دولار من العملات الصعبة كانت تأتي من السياحة.

وأضاف: "تسببت الجائحة في أضرار كبيرة لقطاعات مهمة في الاقتصاد القومي مثل السياحة والفنادق، والطيران المدني التي تأثرت سلبا".

وتابع: "كما أنها قللت من القدرات التصديرية لمصر، وأدت كذلك إلى حدوث اضطراب في الوضع الاقتصادي".

وأشار الوزير إلى أن بعض إيرادات الدولة انخفضت في النصف الأول من السنة المالية بنسبة 98% بسبب تداعيات أزمة الفيروس.

وتراجعت قيمة الصادرات المصرية غير البترولية خلال الأشهر الـ10 الأولى من عام 2020 بنحو 4%.

وتسببت الجائحة في انهيار القطاع السياحي وتباطؤ بقية قطاعات الاقتصاد، حيث سجلت أعداد السائحين الوافدين إلى مصر تراجعًا بأكثر من 70%؛ لتصل إلى 3.6 مليون سائح خلال 2020، مقارنة بنحو 13 مليون سائح في العام السابق.

ومنذ بدء الجائحة، استدانت الحكومة المصرية قروضًا خارجية بنحو 20 مليار دولار لسد فجوة ميزان المدفوعات الناجمة عن انهيار السياحة، منها 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

وكان البنك المركزي المصري قد كشف عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بنسبة 17.7% إلى 109.4 مليارات دولار، مقابل 93.1 مليار دولار نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

وأظهرت بيانات البنك ارتفاع الدين العام المحلي بنسبة 7.7% على أساس سنوي إلى 4.186 تريليونات جنيه (نحو 266 مليار دولار) بنهاية سبتمبر/أيلول 2019، مقابل 3.887 تريليونات جنيه (نحو 247 مليار دولار) بنهاية سبتمبر/أيلول 2018.

المصدر | الخليج الجديد