الخميس 18 فبراير 2021 11:33 ص

استيقظ الأستراليون، الخميس، ليجدوا أن صفحات جميع المواقع الإخبارية المحلية والعالمية على "فيسبوك" غير متاحة.

كما لاحظ الأستراليون حظر عدة صفحات حكومية على "فيسبوك"، مثل تلك الخاصة بالصحة والطوارئ، فيما بات متعذرا على الأشخاص خارج أستراليا قراءة أو الوصول إلى أي محتوى لصحف أسترالية عبر منصة التواصل الاجتماعي.

وبينما قال القائمون على "فيسبوك" إن ما حدث كان عن "طريق الخطأ". إلا أن مراقبون ربطوا الخطوة بقانون مقترح في أستراليا من شأنه أن يجعل عمالقة التكنولوجيا يدفعون مقابل المحتوى الإخباري.

وكانت شركات، مثل "جوجل" و"فيسبوك"، جادلت بأن القانون المقترح لا يعكس كيفية عمل الإنترنت، وأنه "يعاقب" منصاتها بشكل غير عادل.

لكن الحكومة الأسترالية أكدت أنها تمضي قدما في خطوات إقرار القانون المقترح، الذي صادق عليه مجلس النواب الأربعاء.

وأثارت خطوة "فيسبوك" الكثير من القلق بشأن إطلاع الجمهور في أستراليا على معلومات أساسية.

وكتب رئيس الوزراء الأسترالي "سكوت موريسون"، عبر صفحته على "فيسبوك": "تصرفات فيسبوك لإلغاء الصداقة مع أستراليا اليوم، بقطع المعلومات الأساسية عن خدمات الصحة والطوارئ، متعجرفة ومخيبة للآمال"، مستخدما تعبير إلغاء الصداقة الذي يشير لتوقف شخص ما عن متابعة صفحة شخص آخر على "فيسبوك".

وقال "موريسون": "تؤكد هذه الإجراءات فقط المخاوف التي يعبر عنها عدد متزايد من الدول بشأن سلوك شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعتقد أنها أكبر من الحكومات وأن القواعد ينبغي ألا تنطبق عليها".

فيما قال وزير الاتصالات الأسترالي "بول فليتشر" في تصريحات صحفية: "يحتاج فيسبوك إلى التفكير مليا فيما يعنيه ذلك لسمعته ومكانته".

وجاء إجراء "فيسبوك"، بعد ساعات من موافقة "جوجل" على الدفع لمجموعة "نيوز كورب" الإعلامية، التي أسسها "روبرت مردوخ"، مقابل المحتوى الذي تنتجه مواقع إخبارية تابعة للمجموعة.

وقالت هيئة تنظيم المنافسة الأسترالية إنها وضعت قوانين "لتسوية ساحة المنافسة" بين عمالقة التكنولوجيا والناشرين في ما يتعلق بالأرباح.

لكن "فيسبوك" قالت إن القانون تركها "أمام خيارين صارمين إما محاولة الامتثال لقانون يتجاهل حقائق هذه العلاقة، أو التوقف عن السماح بمحتوى إخباري على خدماتنا في أستراليا.

وقالت الشركة في منشور بمدونتها: "بقلب مثقل، نختار الخيار الثاني".

ووفق القانون المقترح، يُحظر أيضا على الناشرين الأستراليين مشاركة أو نشر أي روابط على صفحاتهم بموقع "فيسبوك".

ومن هؤلاء "التلفزيون الوطني" وشبكة "إيه بي سي"، ​​وصحف لها ملايين المتابعين مثل "ذا سيدني مورنينج هيرالد"، و"ذي أستراليان".

وبسبب هذا الإجراء، ظهرت صفحات المؤسسات الإعلامية فارغة، دون أي منشورات في أستراليا.

ولاحظ المستخدمون، رسالة تشير إلى خطأ عند محاولة نشر روابط إخبارية، وتفيد بأن هذا مرتبط بالقانون الجديد، رغم أن الحكومة الأسترالية أعلنت أن المحادثات مستمرة مع فيسبوك بهذا الصدد.

وقالت شركة "فيسبوك"، إنها ساعدت الناشرين الأستراليين على كسب حوالي 407 ملايين دولار أسترالي (316 مليون دولار أمريكي) العام الماضي من خلال إحالة المستخدمين إلى محتواهم، لكن بالنسبة لـ"فيسبوك" كانت "مكاسب المنصة من الأخبار ضئيلة".

وأثار الحظر رد فعل عنيفا وفوريا؛ اذ غضب العديد من الأستراليين من فقدانهم المفاجئ للوصول إلى المصادر الموثوقة والرسمية.

وأشار العديد منهم إلى أن "فيسبوك" كان إحدى الطرق الأساسية لتلقي الأشخاص تحديثات بالأخبار العاجلة، بشأن وباء "كورونا" وحالات الكوارث الوطنية.

من جانبها، قالت مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" في أستراليا "إيلين بيرسون"، إن موقع "فيسبوك" يفرض رقابة على تدفق المعلومات في البلاد، واصفة ذلك بأنه "تحول خطير في الأحداث".

وأضافت: "قطع الوصول إلى المعلومات الحيوية عن بلد بأكمله بين عشية وضحاها أمر غير معقول".

المصدر | الخليج الجديد