الخميس 18 فبراير 2021 08:31 م

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن حدة الصراع العنيف بين الشيعة من جهة، ووكلاء إيران المسلحين في المنطقة من جهة ثانية تصاعدت بشكل ملحوظ، وظهر ذلك جليا من خلال اغتيال الناشط اللبناني البارز "لقمان سليم" وآخرين في العراق.

وذكرت المجلة، الخميس، أن كلا البلدين العراق ولبنان يخضعان إلى حد كبير لسيطرة الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، التي تستعرض قوتها في الشارع على الرغم من مشاركتها الفاعلة في حكومتي البلدين.

وتضيف أنه "وعلى الرغم من وجود القوى الموالية لطهران في الحكومتين، إلا أنهم فشلوا في تحسين حياة الأشخاص الذين يزعمون أنهم يمثلونهم (في إشارة إلى الشيعة غير المسلحين)".

وتابعت أن "المعاناة الناجمة عن سوء الأوضاع الاقتصادية لا تزال قائمة، بما في ذلك بالنسبة الشيعة، الذين لم يعد بإمكان الجماعات المدعومة من طهران الاعتماد على ولائهم".

ونقلت المجلة عن محللين وناشطين، أن هناك تشابها بين اغتيال "لقمان سليم" في لبنان وارتفاع عمليات قتل الناشطين في العراق، على يد الميليشيات المدعومة من إيران. 

يقول هؤلاء، وفقا للمجلة، إن "سليم كان هدفا لأنه شيعي (مسالم، غير مسلح) وينظر إليه حزب الله على أنه خائن ويحاول إضعاف نفوذ الحزب داخل المجتمع الشيعي الذي تعتمد عليه الجماعة كقاعدة سياسية وكسب موالين يمكن الاستفادة منهم في النزاعات الإقليمية".

وتنقل المجلة عن "أيمن مهنا" المدير التنفيذي لـ"مؤسسة سمير قصير"، القول إن "الاغتيالات توقفت في لبنان بعد أن أحكم حزب الله قبضته على البلاد ولم يعد بإمكان أي شخص الوقوف ضده".

وأضاف "مهنا": "لكن الآن هناك شكل جديد من المعارضة لحزب الله والطبقة السياسية بأكملها، وهي نابعة من مجموعة من الناس لا تمتلك قيادة وتسعى لتأسيس دولة علمانية قائمة على حقوق الإنسان.. ولقمان كان له تأثير كبير في تشكيل هذا الخطاب".

ووفق موقع فضائية "الحرة"، يرى مراقبون أن هناك صلة واضحة بين مقتل "سليم" في لبنان ومقتل نظرائه في العراق ومن بينهم الخبير الأمني "هشام الهاشمي".

وقتل عشرات الناشطين في العراق منذ بداية الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ووجهت منظمات حقوقية دولية ومحلية أصابع الاتهام إلى الميليشيات الموالية لطهران بالوقوف خلفها.

وفي السياق، وجهت اتهامات لأنصار "حزب الله" باقتحام مواقع الاحتجاجات المماثلة التي حصلت في لبنان وتهديد المتظاهرين وتدمير خيامهم واتهامهم بـ"العمالة" للسفارات الغربية.

وينتمي "سليم" إلى الطائفة الشيعية، لكنه كان من أبرز الرافضين للطائفية، وكان ملتزما التوعية الثقافية والسياسية حول مواضيع المواطنة والحريات، ولا يتوانى في مقالاته وإطلالاته التليفزيونية عن انتقاد حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذا في لبنان.

وفي الرابع من هذا الشهر عثر على "سليم" مقتولا برصاصات في الرأس داخل سيارته في قرية العدوسية في جنوب لبنان. 

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات