السبت 20 فبراير 2021 05:31 ص

طلبت الأمم المتحدة من دولة الإمارات، الجمعة، إثبات أن الشيخة "لطيفة" ابنة حاكم دبي لا تزال على قيد الحياة، بعدما أكدت في تسجيلات مصوّرة بثها الاعلام البريطاني الأسبوع الماضي أنها "رهينة" وتخشى على حياتها.

وقالت سفارة دولة الإمارات في لندن في بيان، الجمعة، إنّ الشيخة "لطيفة" "تتلقى العلاج في منزلها" وأن "وضعها إلى تحسن"، مضيفة: "نأمل في أن تستأنف النشاطات العامة في الوقت المناسب".

وقالت الناطقة باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، "ليز ثروسيل" للإعلام تعقيبا على المقاطع المصورة، إنّ ملف الشيخة "لطيفة" طرح الخميس في البعثة الدائمة للامارات في جنيف.

وأوضحت: "أعربنا عن قلقنا حيال الوضع في ضوء الدليل المصوّر المقلق الذي ظهر هذا الأسبوع".

وتابعت: "طلبنا مزيدا من المعلومات والتوضيحات بشأن وضع الشيخة لطيفة الحالي".

وأضافت: "طلبنا إثباتا أنها على قيد الحياة" مشددة على "القلق الكبير" حول مصيرها.

وكان وزير الخارجية البريطاني، "دومينيك راب" طلب، الأربعاء، إثباتا على أنها لا تزال على قيد الحياة.

من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني، "بوريس جونسون"، أن هذه القضية "تقلقنا، لكن مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان تدرس الملف وما سنفعله هو انتظار لنرى التقدم المحرز".

ولم تظهر الشيخة "لطيفة" البالغة من العمر 35 عاما علنا منذ حاولت الفرار من إمارة دبي بحرا عام 2018.

وبث مقربون منها مقاطع مصورة تقول فيها إنها مسجونة في "فيلا تحولت إلى معتقل" يحرسها عناصر أمن، ويؤكدون أن أخبارها انقطعت.

وبحسب شبكة "بي بي سي" صورت هذه المقاطع بعد عام من محاولة فرارها.

صور تعود لعام 2018

وكانت عدة منظمات غير حكومية منها منظمة "العفو الدولي"ة دعت الأمم المتحدة للنظر في قضية الشيخة "لطيفة".

وقالت الباحثة المتخصصة في الخليج في "هيومن رايتس ووتش"، "هبة زيادين": "نأمل في رؤية تحرك (..) ونأمل أن تكون هناك أفعال، وأن تدعو الأمم المتحدة بشكل واضح وكامل إلى إطلاق سراحها وليس فقط إثبات أنها ما زالت على قيد الحياة".

وأضافت انه يجب "أن يتم السماح لها بالسفر إلى الخارج حيث يمكنها التحدث بحرية"، مشيرة إلى أنه من غير المعروف "وضع الشيخة لطيفة في الوقت الحالي".

وكان مسؤولون أمميون أعربوا عن القلق بشأن هذه القضية في بريد إلكتروني وجهه إلى الإمارات في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2018 "برنار دوهيم" الذي كان في حينها المقرّر ورئيس الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، و"أنييس كالامار" المُقرّرة الخاصة في الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام التعسفي خارج نطاق القضاء.

وكانوا يتحدثون عن معلومات تتعلق بـ"الاختفاء القسري أو موت محتمل" للشيخة "لطيفة"، مشيرين إلى ان "الإجراء العاجل الذي أُرسل إلى الحكومة" في الثاني من مايو/أيار 2018 بقي دون رد.

وكان "محمد الشيباني" مدير ديوان حاكم دبي رد في 18 ديسمبر/كانون الأول بأنه لم يتم تلقي أي رسائل في الثاني من مايو/أيار، مؤكدا أن الشيخة "لطيفة" "على قيد الحياة وفي أمان وتتلقى العلاج في مقر إقامتها بدبي"، و"أنها لم تعتقل أو تسجن".

وكانت المفوضة العليا السابقة لحقوق الإنسان "ماري روبنسون" تمكنت من لقاء الشيخة "لطيفة" في 15 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وروت اللقاء لـ"بي بي سي" واصفة امرأة "مضطربة تعاني من مشكلة صحية خطيرة تتلقى علاجا نفسيا"، تلقى في المقابل معاملة جيدة من عائلتها، ونشرت صورا عن اللقاء.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تحدثت مجموعة العمل في الأمم المتحدة حول الاختفاء القسري أو غير الطوعي، عن قضية الشيخة "لطيفة" في وثيقة تكشف فيها كامل أنشطتها في العالم.

وجاء فيها: "في ضوء المعلومات التي وردتنا من مصادر عدة قررت مجموعة العمل اعتبار أن لغز قضية الشيخة لطيفة التي يزعم بأنها محتجزة سرا في منزل أسرتها في دبي قد حل".

وتتهم المنظمات غير الحكومية بانتظام دولة الإمارات الخليجية المقربة من الغرب، بانتهاك حقوق الإنسان وبقمع المعارضين.

المصدر | أ ف ب