الاثنين 22 فبراير 2021 04:47 ص

أكّدت مصادر عسكرية تركية، أن اليونان واصلت مارست العديد من الأنشطة لتصعيد التوتر في بحر إيجة، بدءا من المناورات وحتى مهام الغواصات، منذ انطلاق "الحادثات الاستشارية" مع تركيا في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

جاء ذلك إثر تصريحات يونانية حول بدء سفينة الأبحاث "TCG Çeşme" التركية مؤخرًا بدراساتها العلمية والتقنية في المجال الهيدروغرافي، داخل المياه الدولية في شمال بحر إيجة.

وزعمت اليونان، أن الدراسات التي تقوم بها السفينة تعد "تصرفًا لا يسهل تحسين العلاقات بين البلدين".

وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، إن سفينة الأبحاث "TCG Çeşme" ستقوم بدراسات علمية وتقنية في شمال بحر إيجة، لغاية 2 مارس/آذار، في إطار برنامج سنوي مخطط له مسبقًا.

وأشارت المصادر، إلى أن الدراسات المذكورة لا تشمل قاع البحر، وتجري بما يتوافق تمامًا مع "اتفاقية برن" لعام 1976.

وذكرت أن سفينة الأبحاث "HS Naftilos" التابعة للقوات البحرية اليونانية، قامت بدراسات مشابهة في مناطق بحرية شملت المياه الدولية شمال وغرب جزيرة "ميديلّي" وشمال جزيرتي "صاقز" و"أهيكيريا" خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول 2020.

وأكّدت أن سفينة الأبحاث "AEGAEO" اليونانية، قامت أيضًا بدراسات تحت الماء في مناطق بحرية شملت المياه الدولية بين جزيرة "كريت" وشبه جزيرة "مورا" في الفترة التي أعقبت 25 يناير/كانون الثاني، تاريخ انطلاق "المحادثات الاستشارية" بين تركيا واليونان.

ولفتت إلى أن اليونان تواصل في الوقت الراهن دراسات تحت الماء أطلقتها شمالي "كريت" عبر إصدار إخطار نافتيكس (للبحارة) بتاريخ 18 فبراير/شباط الجاري، ومن غير المعروف متى ستنتهي.

وشدّدت المصادر، على أن الأنشطة التي تقوم بها سفينة "TCG Çeşme"، هي دراسات علمية وتقنية تجري بشكل يتوافق بالكامل مع القانون الدولي والاتفاقيات المتبادلة.

وأكّدت أن تصريحات اليونان بأن تركيا تمارس أعمالًا تصعد التوتر في المنطقة، لا تعكس الحقيقة وقد صدرت بغية تضليل الرأي العام الدولي بطريقة علنية في هذه الفترة التي تتواصل فيها المحادثات الاستشارية بين البلدين، وأن تركيا تتابعها بأسف واستغراب.

واعتبرت أن هذه التصريحات دليل صريح على موقف اليونان الذي لا يتمتع برغبة لحل المشاكل عن طريق المفاوضات والحوار، ويؤدي للتوتر وغير قابل للتفاهم.

كما أشارت المصادر إلى أن اليونان أجرت منذ 25 يناير/كانون الثاني، مناورات "البرق-21" بمشاركة 20 سفينة وعدد كبير من العناصر الجوية في منطقة شملت المياه الدولية شمال غربي جزيرة "إسكيري".

وبيّنت أن اليونان أصدرت في الفترة بين 10-17 فبراير/شباط الجاري، إخطارات حول أنشطة الغواصات، شملت المياه الإقليمية للجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري وهي "بوزبابا" و"سيماديريك" و"ليمني" و"طاشوز" و"ميديلي" و"صاقز" و"إيبسارا" و"أهيكيريا" و"سيسام".

وحسب المصادر التركية، قامت اليونان بطريقة مشابهة بإصدار إخطار للغواصات يتعلق بتنفيذ تدريبات إطلاق بين 17 مارس/آذار و27 أبريل/نيسان 2021 في بحري إيجة والمتوسط، بما يشمل المياه الإقليمية للجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري وهي "ليمني" و"بوزبابا" و"ميديلي" و"ميس" و"إيبسارا" و"صاقز" و"سيماديريك"، وهو ما يثبت للجميع بأن اليونان هي الطرف الذي يسعى لتصعيد التوتر.

ولفتت المصادر إلى أنه في مقابل الأعمال الاستفزازية المستمرة من قبل اليونان حتى في ظل المحادثات الاستشارية، تحافظ تركيا على موقفها القائم على الصبر والحازم والحكيم للوصول إلى حل منصف وعادل ودائم ومستدام للمشاكل بين البلدين عن طريق الحوار والمفاوضات التي تستند إلى علاقات حسن الجوار، معتمدة على نهج جدي وصادق.

وقالت إن تركيا تنتظر في مقابل موقفها البناء المستمر منذ البداية، أن تتخلى اليونان عن موقفها غير القابل للتفاهم والأعمال والخطابات التي من شأنها تصعيد التوتر، وتبذل جهودًا لحل المشاكل عن طريق الحوار والمفاوضات وفق نهج صادق.

المصدر | الأناضول