الاثنين 22 فبراير 2021 06:04 م

قال المعارض السعودي "عمر عبدالعزيز"، الإثنين، إن جريمة الاغتيال البشعة للصحفي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية المملكة بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 دفعت المعارضة بالخارج للتوحد، لافتا إلى أن عدد من أبناء أسرته وأصدقائه باتوا بالسجن في محاولة للضغط عليه.

وفي حوار أجراه مع صحيفة الجارديان البريطانية، تحدث "عمر" عن فيلم "المنشق" الوثائقي عن "خاشقجي"، قائلا: "أنا قلق على سلامة أبناء شعبي"، مشيرا إلى أنه مصر على السير قدما في معارضة النظام السياسي في الرياض.

وذكر المعارض السعودي أن السلطات اعتقلت في نهاية 2018 عددا من أشقائه وأصدقائه، وتعرضت أسرته للتهديد، بسبب تغريداته على حسابه في تويتر، التي تجاوزت مشاهداتها أكثر من مليار مرة، ومقاطع الفيديو التي ينتجها على يوتيوب والتي حصدت 45 مليون مشاهدة.

وتمكن "عمر" من الحصول على حق اللجوء السياسي في كندا منذ 2017، ولكن رغم ذلك لا يزال يشعر بالخطر على حياته، ويقول إنه يحيط حياته بالسرية التامة، ليس خوفا من النظام، ولكن خوفا على حياة المقربين منه.

وأكد المعارض الشاب (29 عاما) استمراره في المضي بمعارضة النظام من الخارج، ويتمنى من إخوته وأصدقائه الذين تعرضوا للاعتقال تفهم دوافعه وموقفه.

ورغم ما تعرض له "خاشقجي"، إلا أن "عمر" قال إنه سيستمر في التحدث علانية ضد انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، مشيرا إلى أنه و"خاشقجي" خرجا من السعودية في 2017، وتعرفا على بعضهما البعض في فترة لاحقة، حيث تواصل "خاشقجي" معه، للحديث حول ما يحدث في البلاد، وللتواصل مع جيل جديد من الشباب المعارض.

وحاول "عمر" مساعدة "خاشقجي" من أجل الحد من هجمات "الذباب الإلكتروني" الذي كان يروج لدعاية مضادة ضد مقالاته، حيث تم تزويد مجموعة من الأصدقاء في كندا والولايات المتحدة ببطاقات هواتف حتى لا يتم تتبعها، ومن أجل مواجهة هذه الدعاية والحملة ضد كل من يعارض السعودية.

وفي مطلع أغسطس/آب 2018 اكتشف "عمر" أن هاتفه مخترق، حيث بدأت الاعتقالات لأقاربه وأصدقائه، في خطوة للضغط عليه، لوقف نشاطه والعودة للسعودية.

وحول مقتل "خاشقجي"، قال "عمر" إن الحادثة شكلت صدمة كبيرة له، خاصة مع الأخبار التي كان يتم تسريبها تباعا والتي تكشف عن جريمة شنيعة، مشيرا إلى أن الجريمة دفعت المعارضة السعودية في جميع أنحاء العالم إلى أن تكون أكثر تنظيما. حيث تم تشكيل حزب سعودي معارض قبل 6 أشهر، ومقره لندن.

ويأمل "عمر" في أن يتم الإفراج عن إخوته وأصدقائه، متسائلا: "عندما يتمكنون أخيرا من التحدث مرة أخرى، هل سيفهمون إصراري وتشبثي بمواقفي العنيدة؟".

وأضاف: "من المؤلم حقًا أن تستيقظ كل صباح مدركا أن الكثير من أحبابك يعتقلون بسبب كلمتك".

واعتبر الكونجرس الأمريكي ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" "مسؤولا" عن اغتيال "خاشقجي" استنادا إلى تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).

وجاء تقرير الوكالة على الرغم من مزاعم الحكومة السعودية بأن ولي العهد لم يكن متورطا في الجريمة.

لكن الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" أصر على استبعاد صحة استنتاجات جهاز مخابراته، واصفا الجريمة بأنها "عملية مارقة"، واستمر في حماية ولي العهد السعودي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات